رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سنة على "تليفوني"| هل أصبحت الجمارك عبئًا على المواطن أم أداة لضبط السوق؟

الهواتف
الهواتف

مر عام كامل على تطبيق منظومة "تليفوني" لتحصيل الجمارك على الهواتف المستوردة، وسط جدل متزايد حول مدى تحقيقها لأهدافها المعلنة، فقد وُصفت المنظومة في البداية بأنها أداة لتنظيم السوق وضبط المنافسة، لكن المواطنين والتجار بدأوا يشكون من أنها تحولت أحيانًا إلى عبء مالي إضافي، يزيد من أسعار الهواتف ويحد من الخيارات المتاحة أمام المستهلك.
في السياق ذاته، تقدّم النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، اليوم بسؤال موجه إلى الحكومة، بشأن مرور عام على تطبيق منظومة “تليفوني” لتحصيل الجمارك على التليفونات المستوردة، مؤكدًا أن فرض الضرائب يجب أن يظل أداة لتنظيم السوق وضبط المنافسة، وليس وسيلة سهلة لزيادة الموارد المالية للخزانة العامة على حساب المواطن.

وأوضح فريد، في سؤاله، أن الضريبة في جوهرها أداة اقتصادية من أدوات الإدارة المالية للدولة، تهدف إلى تنظيم السوق، وضمان المنافسة العادلة، وتقليل التشوهات الاقتصادية، وليس تحميل المواطنين أعباء إضافية بلا مبرر.

وأضاف فريد، أن أي سياسة اقتصادية يجب أن تُبنى على دراسات دقيقة وبيانات موثقة، وليس على انطباعات شخصية، مطالبًا الحكومة بتقديم معلومات واضحة تشمل: عدد الهواتف التي تم تحصيل الرسوم عليها منذ بدء التطبيق، وعدد الهواتف التي تم إيقافها، وحصيلة الرسوم المحصلة حتى الآن، وتكلفة التحصيل والإدارة مقارنة بالعائد.

وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى موقفه الواضح باعتباره منحازًا لاقتصاد تنافسي وسوق حرّ مبني على قواعد شفافة، يهدف إلى تقليل الأعباء على الأفراد وتوفير خيارات وبدائل حقيقية لهم، مؤكدًا أن من غير المقبول أن تتحول الضرائب إلى عبء إضافي على المواطن، أو أن تتحول السياسات الاقتصادية إلى عائق يحرم الأفراد من الحصول على تكنولوجيا حديثة بأسعار تنافسية.

وأكد محمد فريد، أن السؤال يهدف إلى تقييم مدى تحقيق السياسة لأهدافها الحقيقية، سواء في ضبط السوق وتقليل التهريب، أو انعكاسها على الأسعار وخلق أعباء جديدة على المستهلك والتاجر الملتزم، بالإضافة إلى مدى تناسب تكلفة التحصيل والتنفيذ مع العائد المالي، قائلا: "هذا السؤال يمثل بداية لدراسة جادة لهذه السياسات، والعمل على تعزيز التنافسية في السوق ورفع الأعباء عن المواطنين".

تقدمت النائبة راوية مختار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية، والتجارة والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، بما في ذلك الأجهزة المخصصة للاستخدام الشخصي لأول مرة، وتطبيقه بأثر فوري.

وأكدت النائبة أن المواطنين والمصريين المقيمين بالخارج فوجئوا بتطبيق القرار دون فترة انتقالية أو إعلان مسبق، رغم تأثيره المباشر على شريحة واسعة من المواطنين، وعلى سلعة باتت من أساسيات الحياة اليومية.

وتساءلت عن الأساس القانوني للتطبيق الفوري لقرار ذي طبيعة ضريبية، دون مراعاة الأوضاع القانونية المستقرة لمواطنين قاموا بشراء أجهزتهم قبل صدور القرار، أو يتواجدون خارج البلاد بالفعل.

وقالت عضو مجلس النواب إن فرض رسوم على أجهزة شخصية مستعملة مملوكة لمصريين مقيمين بالخارج يبعث برسائل سلبية قد تؤثر على ثقتهم، في وقت تعتمد فيه الدولة على تحويلاتهم باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.

ارتفاع الأسعار ومخاوف السوق غير الرسمي

وأشارت النائبة إلى وجود تناقض بين الهدف المعلن للقرار، والمتمثل في دعم الصناعة المحلية وتوفير أسعار تنافسية، وبين الواقع الحالي الذي يشهد استمرار ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المصري، في ظل غياب تصنيع محلي حقيقي وتحميل المستهلك العبء الكامل.

كما حذرت من مخاطر توسع السوق غير الرسمي وعودة تهريب أجهزة المحمول إلى مصر، نتيجة زيادة الأعباء الجمركية دون ضمانات واضحة لخفض الأسعار فعليًا.

وفي ختام طلب الإحاطة، تساءلت النائبة عن موقف الحكومة من أجهزة المصريين بالخارج المستعملة، والإجراءات المزمع اتخاذها لضبط السوق، وضمان تحقيق التوازن بين حماية الصناعة المحلية وعدم الإضرار بالمواطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء