القاضي: 2026 عام الفرص الذهبية في السوق العقارية|خاص
تدخل السوق العقاري المصرية عام 2026 وسط حالة من الترقب، بعد سنوات من التغيرات الحادة التي فرضتها التقلبات الاقتصادية وارتفاعات الأسعار، وهو ما انعكس على أنماط الطلب وحركة الاستثمار داخل القطاع، بحسب محمد مصطفى القاضي، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين وخبير التطوير العقاري.ّ
السوق العقاري المصري
وقال القاضي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إن السوق تتجه خلال النصف الأول من 2026 إلى استمرار الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء، مع تحسن تدريجي متوقع في النصف الثاني من العام، مدفوعًا باستقرار أسعار الفائدة وتراجع الضغوط على القدرة الشرائية، إلى جانب تحسن المناخ الاقتصادي بشكل عام.
وأوضح أن عام 2026 يمثل مرحلة إعادة توازن حقيقية للسوق العقاري، وفرزًا واضحًا بين المطورين وفقًا لسياسات التسعير والانضباط المالي، مشيرًا إلى أن البعض ينظر إلى العام الجديد باعتباره فرصة مناسبة للشراء، في حين يراه آخرون امتدادًا لمرحلة التصحيح وإعادة الهيكلة التي بدأت بالفعل خلال 2025.
إعادة توازن حقيقية للسوق العقاري
وأضاف القاضي أن السوق سيشهد زيادات سعرية وحركية بشكل عام، ولكن بنسب طبيعية، مؤكدًا أن هذه الزيادات لن تكون شاملة لكل المناطق، بل ستتركز في مواقع بعينها تتمتع بعوامل جذب حقيقية. وأشار إلى أن متوسط الزيادات قد يتراوح بين 10% و15% في بعض المناطق، مع توقعات بأن تحقق مناطق مثل الساحل الشمالي معدلات نمو أعلى من متوسط السوق.
القطاع الفندقي
وأكد أن القطاع الفندقي سيكون من أبرز الرابحين خلال 2026، خاصة في المناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد السائحين والزائرين، وهو ما يخلق حاجة حقيقية لإضافة طاقات فندقية جديدة لاستيعاب هذا الطلب المتنامي.
وأشار القاضي إلى أن نشاط التمويل العقاري يشهد طفرة واضحة، موضحًا أن حجم التمويلات التي ضختها شركات التمويل العقاري خلال الفترة الماضية يعكس عودة الثقة التدريجية في السوق، متوقعًا أن يشهد القطاع نموًا أكبر حال استمرار اتجاه أسعار الفائدة نحو الانخفاض، بما يسهم في تحفيز الطلب وزيادة حركة المبيعات.
نشاط التمويل العقاري
وأضاف أن استقرار الفائدة سيدفع شريحة واسعة من العملاء إلى إعادة توجيه مدخراتهم من الودائع البنكية نحو الاستثمار العقاري، باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة والقادرة على الحفاظ على القيمة على المدى المتوسط والطويل، لافتًا إلى أن الطلب على العقارات قد يشهد نموًا ملحوظًا مقارنة بعام 2025.
وأوضح عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الدولة تلعب دورًا محوريًا في دعم القطاع العقاري من خلال تشجيع الاستثمار الخاص، والتوسع في التنمية العمرانية والبنية التحتية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة القوة الشرائية وتحفيز الطلب على مختلف أنواع الوحدات، سواء السكنية أو الفندقية أو الاستثمارية.
إطالة فترات السداد
وأكد القاضي، أن عام 2026 سيشهد مرونة أكبر في سياسات البيع، من حيث تقديم خصومات مدروسة أو إطالة فترات السداد، في إطار المنافسة بين الشركات وجذب شرائح أوسع من العملاء، متوقعًا أن تكون الزيادات السعرية في حدودها الطبيعية دون قفزات غير مبررة.
وأشار إلى أن السوق المصري يعاني من نقص واضح في الوحدات الفندقية، ما يمثل فرصة استثمارية واعدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع النمو المستهدف في أعداد السائحين واهتمام الدولة بدعم قطاع السياحة.
وفيما يتعلق بخريطة الطلب، قال القاضي إن 2026 سيشهد تفوق الطلب على الوحدات السكنية والفندقية مقارنة بالوحدات التجارية والإدارية، خاصة بعد فترات سابقة شهدت تركيزًا مبالغًا فيه على النشاط التجاري.
وأضاف أن السوق سيواصل مرحلة التصحيح، لكن بشكل انتقائي، حيث ستستفيد الشركات التي التزمت منذ البداية بتسعير عادل ومنهجيات واضحة، بينما ستضطر الشركات التي اعتمدت على تسعير عشوائي إلى إعادة هيكلة سياساتها وتصحيح أوضاعها بما يتناسب مع قدرة الطلب الحقيقية.
وأكد أن الطلب سيتجه بشكل متزايد نحو الوحدات الأصغر حجمًا، مثل الشقق المكونة من غرفة أو غرفتين، سواء من المستثمرين أو الأفراد، نتيجة التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية، إلى جانب سهولة إعادة التأجير وسرعة تحقيق العائد الاستثماري.
مشروعات البنية التحتية
وشدد القاضي، على أن الموقع المميز للمشروع، وكفاءة المطور، وجودة التنفيذ، باتت عوامل حاسمة في قرار الشراء، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين بالعائد الإيجاري المستقر.