برلمانية تحذر من تداعيات وقف إعفاء الهواتف للمصريين بالخارج
تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، القاضي بوقف إعفاء الهواتف المحمولة التي يصطحبها المصريون المقيمون بالخارج عند دخولهم البلاد.
تقييد إدخال الهواتف المحمولة دون إعلان سند قانوني
وأوضحت النائبة في تصريحات صحفيه لها اليوم، أن القرار ترتب عليه تقييد إدخال الهواتف المحمولة دون إعلان سند قانوني واضح أو عرض دراسات اقتصادية واجتماعية تبرر اتخاذه، معتبرة أن ذلك يُلحق ضررًا مباشرًا بالمصريين في الخارج، إلى جانب آثاره السلبية على المستهلك داخل السوق المحلي.
وأكدت صافيناز طلعت أن المصريين المقيمين بالخارج يمثلون إحدى الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم السنوية بالعملة الأجنبية، في الوقت الذي لا يحصلون فيه على مزايا مقابلة، مشددة على أن القرار يبعث برسالة سلبية لتلك الشريحة الحيوية، وقد يؤثر على مستوى الثقة المطلوب للحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي.
وأشارت إلى أن تضييق إدخال هواتف غير مُصنّعة محليًا، في ظل غياب بدائل مماثلة من حيث الجودة والسعر داخل السوق المصرية، يفتح الباب أمام ممارسات احتكارية وارتفاع غير مبرر للأسعار، دون وجود سياسة تسعير عادلة أو ضمان لمنافسة حقيقية.
وانتقدت النائبة ما وصفته بضعف التنسيق بين الجهات المعنية وغياب رؤية شاملة لإدارة سوق الهواتف المحمولة، متسائلة عن الهدف الحقيقي من القرار، وما إذا كان لدعم التصنيع المحلي أم لتعظيم الحصيلة المالية على حساب المواطن.
وطالبت صافيناز طلعت الحكومة بالكشف عن الأساس القانوني الصريح للقرار، وتوضيح الجهات التي أعدّت الدراسات المعتمدة عليه، وبيان خطة واضحة لتوفير الهواتف الأكثر طلبًا داخل السوق المحلي بأسعار مناسبة، مع إعادة النظر الفورية في القرار ووضع ضوابط تحقق التوازن بين دعم الصناعة وحماية حقوق المواطنين.
وأكدت في ختام طلب الإحاطة أن استمرار صدور قرارات مفاجئة تمس قطاعات واسعة من المواطنين دون شفافية أو حوار مجتمعي يعكس خللًا في آلية صنع القرار، ويستوجب وقفة جادة من الحكومة.