لجنة أهلية تستجوب الأب الروحي للجنجويد وابنه في قضية مقتل مستشار حميدتي
تشهد ولاية وسط دارفور بالسودان تطورات متسارعة تعكس تعقيد المشهدين السياسي والعسكري، في ظل التحقيقات الأهلية الجارية حول مقتل المستشار حامد علي أبوبكر، أحد منسوبي قوات الدعم السريع، وسط تداخل واضح بين الأطراف المحلية والعسكرية.
جلسة استماع مع موسى هلال
وعقدت لجنة التحقيق التي شكّلتها الإدارة الأهلية لقبيلة أولاد جلول جلسة استماع، يوم الأحد، مع الشيخ موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد في إقليم دارفوروالأب الروحي لقوات الجنجويد، والذي قد أسسنها قبل أن يتزعمها حميدتي وتتحول لقوات الدعم السريع، على خلفية الاتهامات الموجهة إليه وإلى نجله فتحي موسى هلال، في قضية مقتل المستشار. وكان أبوبكر قد قُتل جراء قصف بطائرة مسيّرة مطلع يناير الجاري في منطقة شرق زالنجي.
خلفية توتر قبل الحادثة
وبحسب مصادر تحدثت لـ«دارفور 24»، فإن الحادثة سبقتها حالة من التوتر بين المستشار القتيل وفتحي موسى هلال، الذي يشغل موقعًا قياديًا في قوات مجلس الصحوة الثوري المساندة للجيش السوداني. وأشارت المصادر إلى أن موسى هلال قدّم إفاداته للجنة، وأبدى تعاونًا كاملًا مع مجريات التحقيق.
مطالب أسرة القتيل وتسليم المتهم
وأضافت المصادر أن اللجنة استمعت كذلك إلى أقوال أسرة القتيل، التي طالبت بالقبض على فتحي موسى هلال وتسليمه إلى جهة محايدة إلى حين استكمال التحقيقات. كما أوضحت أن قيادات أهلية من دارفور وصلت إلى المنطقة في مساعٍ لاحتواء التوتر ومنع أي تصعيد محتمل.
قيود على تحركات الوفود الأهلية
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن قوات الدعم السريع منعت وصول بعض الوفود الأهلية إلى منطقة مستريحة، في خطوة زادت من تعقيد المشهد وأثارت مخاوف من تفاقم التوترات المحلية.
استمرار التحقيقات ونفي الاتهامات
وأكدت اللجنة الأهلية مواصلة عملها لاستكمال التحقيقات والتوصل إلى تسوية مقبولة لجميع الأطراف، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المحلي. وبعد ثلاثة أيام من وقوع الحادثة، نفى موسى هلال أي علاقة لمجلس الصحوة الثوري بمقتل المستشار، مشددًا على أن المجلس ليس طرفًا في الواقعة.
اتهامات متبادلة بشأن الطائرة المسيّرة
وقال هلال إن الجهات التي تمتلك الطائرات المسيّرة في السودان تقتصر على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، معتبرًا أن استخدام هذا السلاح يضع الطرفين محل اتهام. وأضاف أن دماء المدنيين والقيادات الأهلية «لن تُهدر»، وأن نتائج التحقيق كفيلة بكشف الحقائق كاملة.