رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم الحسيني: «مسرحيات تحليق نسبي».. شخصيات درامية في فضاءات مغلقة|خاص

الكاتب السوري نواف
الكاتب السوري نواف يونس

صدر حديثًا كتاب "مسرحيات تحليق نسبي"، للكاتب الكبير السوري نواف يونس، عن دار يافا العلمية للنشر والتوزيع، وتتكون المجموعة من ثلاث مسرحيات "ملك ليوم واحد"، "أشواق معتقلة"، و"الرحيل"، والتي تعتبر ليست بمجرد نصوص مسرحية، بل هي مرآة شاملة للصراع البشري الأبدي مع القيود.

 

ويقول الناقد إبـراهيم الحسـيني رئيس التحرير التنفيذي لجريدة "مسرحنا"، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، إن الكتابة المسرحية مثل الحب لا تمنح نفسها لكاتب إلا مع وصوله لحالة من النضج الفني والفكري.

 

كتابة المسرح

وأضاف الحسيني، "والمسرح في جوهره إجمالًا فنًا يتجاوز حدود التسلية ليغدو أداة فلسفية وفكرية للكشف عن تناقضات الإنسان ووجوده المتأرجح بين لحظة الميلاد ولحظة الموت، بين الحريّة والقيود التي تحدد حركته، وبين الفرد كواحد والمجتمع ككل، وهذه هي بعض القضايا والثنائيات التي يمكن أن نلمسها عند قراءتنا لمسرحيات هذا الكتاب الثلاث (الرحيل، ملك ليوم واحد، أشواق معتقلة) والتي كتبها نواف يونس على فترات زمنية متباعدة نسبيا.

 

وتابع: "مسرحيات هذا الكتاب الثلاث (الرحيل، ملك ليوم واحد، أشواق معتقلة)، تُشكل في مجملها نواة متجانسة على الرغم من اختلاف الموضوعات والثيمات التي تعالجها، فهي لا تتعامل مع الأحداث المسرحية بوصفها مجرد حبكات درامية يتم بناءها على صراع خارجي أو داخلي، بل تحوّل هذا الصراع إلى استعارة عن أسئلة الوجود الإنساني المصيرية، وتضع الشخصيات الدرامية في فضاءات مغلقة تعكس عزلة الإنسان أمام قوى مصيرية أو قدرية أكبر منه وتهدده".

مسرحيات تحليق نسبي
مسرحيات تحليق نسبي

مسرحية "الرحيل"

واختتم: ويرتكن الكاتب في نص مسرحية "الرحيل" إلى ثيمة بسيطة من خلال شخصيتين فقط وحوار درامي طويل يجسّد الأزمة بوضوح، فنحن أمام شخصية درامية لرجل بسيط "غريب" يشبه كل الناس، أنهى يومه في العمل وها هو الآن يستعد للنوم مع انقضاء النهار وحلول الليل، إنه يستعد لرحلة قصيرة لكنه وقبل أن يخلد لرحلة النوم يقتحم عليه حجرته رجلا آخر "المندوب"، انشقت الحجرة عنه وكأنه خرج من العدم، كلماته محددة وصارمة، إجابته غامضة، وهنا يتساءل "غريب" عن كنه هذا الرجل ليعرف أنه ملك الموت وقد جاء ليسترد روحه، وهنا يقع "غريب" داخل أزمة وجودية تهدد مصيره، فقد اعتقد في البداية أن الرجل مندوب الغاز أو الكهرباء أو مصلحة الضرائب لكنه لم يكن واحدا من كل هؤلاء، فماذا يمكن له أن يفعل؟ هل يرفض "غريب" الموت، هل يطرد ملك الموت؟!ماذا يمكنه أن يفعل؟!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء