اشتباك في دافوس.. وزير الخزانة الأمريكي ينتقد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»
وجه سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، انتقادًا شديدًا لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بسبب عزمه حضور جلسة استماع تاريخية أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة الرئيس دونالد ترامب عزل ليزا كوك، عضو مجلس محافظي البنك المركزي.
انتقاد واسع
وفي مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" على هامش منتدى دافوس مطلع 2026، وصف بيسنت حضور باول للجلسة بأنه "خطأ جسيم" واعتبره تسييسًا صريحًا للمؤسسة النقدية، مؤكدًا أن محاولة رئيس الفيدرالي التأثير على سير العدالة تتناقض مع دعواته المستمرة للحفاظ على استقلال البنك المركزي عن الصراعات السياسية.
وتأتي هذه التصريحات قبيل الجلسة المقررة يوم الأربعاء، والتي تحظى بأهمية استثنائية في ظل تصعيد قضائي غير مسبوق، حيث تخضع المؤسسة لاستدعاءات من "هيئة محلفين كبرى" للتحقيق في اتهامات جنائية تتعلق بأعمال تجديد مقر الفيدرالي في واشنطن.
المعايير الاقتصادية
وكان باول قد سبق هذه الأحداث باتهام الرئيس ترامب بمحاولة "الاستيلاء على السلطة"، محذرًا من أن قرارات أسعار الفائدة قد تصبح رهينة "لترهيب سياسي" بدلًا من المعايير الاقتصادية، فيما تعتبر الإدارة الأمريكية هذا التدخل دفاعًا عن سيادتها القانونية.
وتعود جذور الأزمة إلى أغسطس الماضي، عندما أصدر ترامب قرارًا بإقالة ليزا كوك بناءً على مزاعم احتيال عقاري نُفت بالكامل من قبلها، ولجأت كوك للقضاء للطعن في قرار الإطاحة.
ورغم أن المحكمة العليا لم تسمح حتى الآن بالمضي في إجراءات العزل قبل الفصل في الدعوى القانونية، يرى المراقبون أن حضور باول يمثل رسالة دعم لزميلته، وخطوة رمزية لتأكيد استقلالية المجلس ضد ما وصفه الفيدرالي بـ"الهجمات المنهجية" من قبل الإدارة.
وكان باول قد التزم الصمت حيال قضية كوك في مؤتمره الصحفي ديسمبر الماضي، مؤكدًا أن الفيدرالي ليس "معلقًا قانونيًا"، إلا أن تطورات الاستدعاءات الجنائية دفعت الموقف إلى حافة المواجهة المباشرة.