رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسدلت بطولة أمم إفريقيا في نسختها 2026 بدولة المغرب الستار على منافساتها، والتي انتهت بتتويج منتخب السنغال باللقب، لكن السؤال الذي بقي معلقًا هو ماذا بعد أمم إفريقيا؟ وما المطلوب لتعزيز وضع المنتخب المصري وتحسين نتائجه؟ فمن الواضح أن الأسد المصري الكروي في حالة من الإرهاق وفقدان الشغف والقتال والاصطياد.

ما لاحظته الاهتمام ببعض الأمور الجانبية أكثر من الحد وبعضها في ظني مهاترات لا يجب أن ننساق ورائها مهما كان حجمها فهدفها الأساسي التشويش وفي بعض الأحيان التشويه وهو ما يمكن تلاشيه بمحاولة ضبط النفس أكثر فضلًا عن حالات التلاسن غير المبررة وغير المفهومة من بعض المسئولين الكرويين الأجانب تجاه منتخبنا القومي؟!

كطبيب لدي عدة ملاحظات فسيولوجية على الأداء البدني للاعبي المنتخب القومي أتمنى أن يتم وضعها في الحسبان فعند الاختيار مستقبلًا لابد من تمثيل كافة القوى البدنية وليس الاعتماد فقط على المهارات والأرقام والمهارات فقط وهو ما كان واضحًا في المقارنة البدنية العضلية ما بين غالبية لاعبي المنتخب المصري و منتخبات إفريقيا.

المنتخب ظهر في لحظات عديدة بإجهاد واضح وهو ما يتطلب التخطيط العلمي لدورات الاستشفاء واعتماد برامج دقيقة لمراقبة الحمل البدني Load Management باستخدام البيانات الفسيولوجية وربطها بمواعيد المشاركات المحلية والأفريقية لأن كرة القدم الحديثة لا تُدار بالشعور أو الاجتهاد الفردي بل بالأرقام والمؤشرات الحيوية.

أيضًا الإصابات لا تُعالج داخل الملعب بل خارجه عبر فحوصات دورية واختبارات قوة العضلات وتوازن الأحمال بين القدمين إضافة إلى برامج إطالة واستشفاء مخصصة لكل لاعب فالمنتخبات الكبرى لم تعد تنتظر الإصابة لتتحرك بل تمتلك وحدات وقاية متقدمة تعمل بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الفنية وهو ما يحتاجه منتخب مصر إذا أراد الحفاظ على نجومه في البطولات الكبرى.

لا يمكن فصل الأداء الفني عن الملف الغذائي والاستشفائي للاعبين فبعض التراجع البدني الذي ظهر في البطولة وهو ما يطرح سؤالا هل تم وضع نظام تغذية دقيق يتناسب مع المناخ الأفريقي وتتابع المباريات وساعات السفر والحالة البدنية لغالبية المنتخبات الإفريقية؟، لأن التغذية الرياضية الحديثة ليست مجرد وجبات بل علم متكامل يحدد نسب السوائل والأملاح والبروتين وتوقيتاتها قبل وبعد المباريات.

أحد الدروس المهمة بعد أمم أفريقيا هو ضرورة إنهاء الفصل التقليدي بين القرار الفني والرأي الطبي وضرورة إشراك الطبيب وأخصائي التأهيل في قرارات الدفع باللاعبين وتحديد دقائق المشاركة في الملعب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء