رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير التربية السوداني يناقش قضايا طلاب المنطقة المتنازع عليها مع الجنوب

وفد طلاب أبيي
وفد طلاب أبيي

بحث وزير التعليم والتربية الوطنية في السودان، د. التهامي الزين حجر، بمكتبه في أم درمان، مع وفد تنسيقية أبيي وهي المنطقة المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، القضايا التعليمية التي تواجه طلاب منطقة أبيي من دينكا أبيي، لا سيما الصعوبات المتعلقة باستمرارهم في التعليم وإمكانية تمكينهم من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية.

استماع لمطالب الطلاب والصعوبات القائمة

واستمع الوزير خلال اللقاء إلى شرح مفصل من وفد التنسيقية حول أبرز التحديات التي تعترض مسيرة الطلاب التعليمية في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا تفهمه لأوضاعهم وحرص الوزارة على إيجاد حلول مناسبة.

تشكيل لجنة لمعالجة الملف

ورحب الوزير بزيارة الوفد، مشددًا على التزام الوزارة بمعالجة قضايا الطلاب في جميع ولايات السودان دون استثناء. كما وجّه بتشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن تنسيقية أبيي، تتولى إعداد الإحصاءات اللازمة لأعداد الطلاب وأماكن تواجدهم، ووضع الترتيبات المطلوبة لتمكينهم من أداء امتحانات الشهادة الثانوية.

تنسيقية أبيي تشيد بتجاوب الوزارة

من جانبه، أعرب وفد تنسيقية أبيي عن شكره وتقديره لوزير التربية لإتاحة الفرصة للقاء والاستماع لمطالبهم. وأكد الدكتور جون زكريا أتيم، رئيس التنسيقية، أن الوزير وعد بحل قضية طلاب دينكا أبيي، مشددًا على دعمه ومساندته لهم حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم في بيئة مناسبة.

تُعدّ منطقة أبيي من أكثر المناطق حساسية وتعقيدًا في السودان، نظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وما تحمله من أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة. 

وتقطن المنطقة قبائل دينكا نقوك إلى جانب المسيرية، وقد ظلت موضع نزاع طويل بسبب تبعيتها الإدارية وحقوق الرعي والنفط، ما جعلها محورًا للعديد من الاتفاقيات والوساطات الإقليمية والدولية دون الوصول إلى حل نهائي حتى الآن.

وتواجه أبيي تحديات كبيرة في مجالات الأمن والخدمات الأساسية، خاصة التعليم والصحة والبنية التحتية، نتيجة حالة عدم الاستقرار المستمرة، وعلى الرغم من وجود قوات أممية (يونيسفا) للمساعدة في حفظ الأمن، لا تزال المنطقة تعاني من توترات متكررة تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان، ولا سيما الطلاب والشباب، الذين يواجهون صعوبات في مواصلة تعليمهم والتنقل الآمن، ما يجعل قضية أبيي إحدى القضايا العالقة ذات البعد الإنساني والوطني العميق.

أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، خاصة فيما يتعلق بأخطر الجرائم التى تهز الضمير الإنسانى، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك فى بيانه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع فى محاسبة قادة الدعم السريع. 

وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، فى بيان تلاه أمام مجلس الأمن، إن تحقيق العدالة كان ولا يزال هدفاً مركزياً للحكومة السودانية، وقد جرى التأكيد عليه مراراً من قبل رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر تشكل الأساس الحقيقى لأي سلام مستدام.

وأوضح البيان أن حكومة الأمل فى السودان تبذل أقصى جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، إيماناً بأن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.

وأشار البيان إلى الأعمال الوحشية والمروعة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين عقب دخولها مدينة الفاشر، حيث نفذت ولا تزال تنفذ عمليات قتل ذات طابع عرقى واستعلائى، وأعمال ترويع ممنهجة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين العُزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى استهداف المدن والبُنى التحتية بالطائرات المسيّرة، وبدعم وتشجيع من رعاتها الإقليميين.

وأكد البيان أن الميليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر فرض حصار خانق على مدينة الفاشروتجويع سكانها لما يقارب عامين ونصف، تُوّج بمجزرة مروعة تُضاف إلى سجلها الحافل بالفظائع، الممتد من الجنينة بغرب دارفور إلى قرى وأرياف ولاية الجزيرة، مروراً بالخرطوم وسنار وكردفان.

سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية

واعتبر البيان أن الحرب التى شنتها هذه الميليشيا الإرهابية ضد المواطن السودانى تمثل سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية، حيث أصبحت نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن القتل والترويع والدمار لازم هذه الميليشيا أينما حلت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء