«الفوطة» التي هزت أفريقيا.. الصحف العالمية تعلق على «فضيحة» نهائي الكان
شهد نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال يوم الأحد الماضي مشهدًا غريبًا أثار اهتمام وسائل الإعلام والجماهير، تمثل في واقعة "المنشفة" الخاصة بحارس السنغال إدوارد ميندي.
وتوجت السنغال باللقب بعد الفوز على المغرب بهدف دون مقابل، لكن الأضواء أيضًا ذهبت إلى الحارس الاحتياطي يفان ضيوف، الذي اضطر للوقوف خلف مرمى السنغال لحماية منشفة ميندي التي يستخدمها لتجفيف قفازاته خلال المباراة.

وأظهرت اللقطات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي محاولات بعض اللاعبين، أبرزهم إسماعيل صيباري، انتزاع المنشفة بالقوة، قبل أن ينضم إليهم عمال الملعب، مما أدى إلى مشهد فوضوي على خط التماس.
وفي إحدى اللحظات، ظهر ضيوف وهو يُسحب على الأرض أثناء محاولته الحفاظ على المنشفة، وسط تدخل جامعي الكرات.

أكثر اللقطات غرابة في تاريخ نهائيات البطولة
وذكرت الصحف العالمية أن الواقعة لم تؤثر على سير المباراة لكنها كانت من أكثر اللقطات غرابةً في تاريخ نهائيات البطولة، حيث وقف حارس السنغال الاحتياطي بإصرار لحماية أداة بسيطة لكنها مهمة للحفاظ على جاهزية زميله الأساسي قبل ركلة الجزاء التي أهدرها المغرب لاحقًا.

لم تكن لحظة التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال هي الحدث الوحيد الذي سيُذكر من المباراة النهائية، بل سرقت مشاهد الشغب في أرض الملعب والمدرجات الأضواء بالكامل.
بدأت الواقعة في الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما طالب لاعبو المغرب بركلة جزاء بعد سقوط إبراهيم دياز داخل منطقة جزاء السنغال، فاستعان الحكم الكونغولي جون جاك ندالا بتقنية الفيديو قبل أن يحتسب الحالة في الدقيقة 97 من الوقت الأصلي.

وتصاعدت حدة المشهد سريعاً، حيث أعرب لاعبو السنغال ومدربهم بابي ثياو عن اعتراضهم الشديد ورفضوا مواصلة اللعب، ما أدى إلى توقف المباراة لنحو 8 دقائق وامتناع الفريق عن العودة إلى أرض الملعب.
ولكن بعد تدخل نجم السنغال ساديو ماني، عاد اللاعبون لاستكمال المباراة، وسدد إبراهيم دياز الكرة على الحارس إدوارد ميندي، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي.

و من المتوقع أن يواجه بابي ثياو وبعض لاعبي السنغال تحقيقات من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بسبب تحريضهم على الانسحاب.
أما في المدرجات، فقد ارتكبت جماهير السنغال أعمال شغب خطيرة، شملت تحطيم المقاعد ورميها على عناصر الأمن، ومحاولة اقتحام حدود الملعب والاشتباك المباشر مع المنظمين.

و تدخلت قوات الأمن وقامت بإنشاء حواجز، بينما أُصيب أحد رجال الأمن ونقل على نقالة بعد تعرضه لإصابة في الجزء العلوي من جسده.
ولم تقتصر الاضطرابات على المدرجات، بل امتدت إلى أرض الملعب حيث شهدت المباراة لحظات غريبة قبل ركلة الجزاء، حيث حاول الحارس البديل للسنغال ييفان ديوف مساعدة زميله ميندي بتجفيف قفازيه والكرة، لكن جامعي الكرات حاولوا مراراً انتزاع المنشفة منه، ما أدى إلى مشهد وصفه الجمهور بـ«الغريب» و«غير المألوف».
ورغم كل هذه الأحداث، توج ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة بعد قيادة السنغال للتتويج بلقبه الثاني، بينما حصل المغربي إبراهيم دياز على لقب أفضل هداف برصيد 5 أهداف، ونال ياسين بونو جائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس في المسابقة.
وقبل نهائي كأس الأمم الأفريقية، أثار محلل رياضي مغربي جدلًا عندما وصف نقطة ضعف منتخب السنغال في مركز الباك الشمال، مؤكدًا أن اللاعب ماليك ضيوف ضعيف البنية «مثل الأطفال».
لكن ضيوف كان له رأي آخر، بعد فوز السنغال على المغرب وتتويج الفريق باللقب، صعد اللاعب إلى منصة التتويج وهو يضع اللهاية في فمه بطريقة مرحة، وسط ضحك زملائه والجماهير، في إشارة فكاهية لما قاله المحلل قبل أيام.
وسرعان ما انتشر المشهد على مواقع التواصل، واعتبره الكثيرون ردًا طريفًا من اللاعب على الانتقادات، مؤكّدًا أن السنغال لم يتأثر بهذه الانتقادات واحتفلوا باللقب بروح مرحة ومليئة بالمرح.
وفي النهاية تُوّج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بعد فوزه الصعب على المنتخب المغربي بهدف نظيف في المباراة النهائية، التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط
لكن تبقى الحقيقة أن مشاهد الشغب، سواء في المدرجات أو على أرض الملعب، كانت الأكثر تأثيراً وإثارة للجدل، لتصبح الحدث الأبرز في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، متفوقة على لحظة تتويج الفريقين.

