رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة فلسطينية: استهداف إسرائيل للأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين

تمارا حداد
تمارا حداد

قالت الكاتبة والباحثة السياسية تمارا حداد، إن قضية اللاجئين الفلسطينيين تعد في جوهرها قضية سياسية وحقوقية بامتياز، إلا أن إسرائيل تعمل بشكل ممنهج على تفريغها من مضمونها الأساسي، عبر تحويلها من قضية سياسية مرتبطة بحقوق تاريخية ثابتة إلى ملف أمني وإداري، في محاولة واضحة لإنهاء رمزيتها السياسية على الساحة الدولية.

وأضافت حداد، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التحول المقصود لا يأتي بمعزل عن المساعي الإسرائيلية الأوسع لتصفية القضية الفلسطينية، موضحة أن قضية اللاجئين تمثل أحد أعمدة الصراع، وأي مساس بها يعني استهداف جوهر الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.

 

 

 

تحويل القضية من حق سياسي إلى ملف أمني

 

وأوضحت الباحثة السياسية، أن إسرائيل تسعى إلى نزع البعد السياسي عن قضية اللاجئين، عبر التعامل معها كقضية إدارية مرتبطة بالخدمات أو كعبء أمني، بدلًا من كونها قضية شعب اقتلع من أرضه ويطالب بحق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأكدت حداد، أن هذا النهج يهدف إلى تغييب الذاكرة السياسية للاجئين الفلسطينيين، وإضعاف ارتباط الأجيال الجديدة بحقوقهم التاريخية، وهو ما يخدم الرواية الإسرائيلية الساعية إلى طيّ صفحة اللاجئين من أي مفاوضات مستقبلية.

 

استهداف وكالة أونروا

 

وأضافت تمارا حداد، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه السياسات يتمثل في السعي لإغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، باعتبارها الشاهد الأممي الأبرز على وجود قضية لاجئين قائمة منذ عام 1948.

وأشارت حداد، إلى أن وجود الأونروا لا يقتصر على تقديم الخدمات الإنسانية، بل يعزز الاعتراف الدولي بواقع اللاجئين كقضية سياسية وحقوقية، وهو ما تسعى إسرائيل إلى إنهائه حتى لا تبقى هناك مرجعية أممية تذكّر العالم بمسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.

 

 

مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي

 

وأكدت تمارا حداد، أن ما يحدث يتطلب تحركًا عاجلًا وجادًا من قبل المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، مشددة على أن البيانات والإدانات لم تعد كافية في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر.

وأوضحت حداد، أن المطلوب هو الانتقال من مرحلة الأقوال إلى مرحلة الأفعال الملموسة، التي تمس الواقع الأممي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحمي المؤسسات الدولية من محاولات الإقصاء أو التفريغ من مضمونها.

 

 

حق العودة ثابت بقرارات دولية

 

وشددت الباحثة السياسية، على أن إسرائيل تحاول إنهاء أي حالة أممية مرتبطة بقضية اللاجئين، رغم أن حق العودة لا يزال قائمًا ومكفولًا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

وأوضحت حداد، أن هذا القرار ينص بوضوح على حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها منذ عام 1948، مؤكدة أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن شطبه عبر إجراءات سياسية أو أمنية.

 

تصفية القضية لن تمر

 

واختتمت تمارا حداد، حديثها بالتأكيد على أن محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين لن تنجح، طالما بقي هناك تمسك بالحقوق التاريخية، ودعم دولي حقيقي يستند إلى الشرعية الدولية، مشددة على أن الحفاظ على قضية اللاجئين هو حفاظ على جوهر القضية الفلسطينية بأكملها.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء