رئيس قبائل حلب: حراك الفرات انتفاضة شعبية لتحرير الإنسان والأرض من الـPKK
قال مضر حماد الأسعد، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر في حلب، إن العمليات العسكرية الجارية في مناطق شرق وغرب نهر الفرات لا يمكن توصيفها على أنها «فزعة عشائرية» أو تحركًا محدودًا، بل تمثل حراكًا شعبيًا واسعًا يهدف إلى تحرير الأرض والإنسان من سيطرة حزب العمال الكردستاني (PKK).
وأوضح الأسعد، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما تشهده المنطقة اليوم يعكس حالة رفض عامة لسياسات القمع والتهجير، مؤكدًا أن أبناء الجزيرة والفرات من مختلف المكونات يطالبون بحقهم الطبيعي في العودة إلى ديارهم وبناء مستقبلهم داخل وطنهم.
تطلعات العودة وإنهاء التهجير القسري
وأشار رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر، إلى أن العرب والكرد والسريان المسيحيين في الجزيرة والفرات يتطلعون جميعًا إلى العودة إلى منازلهم ومدنهم، بعد سنوات من الغياب القسري، لافتًا إلى أن أكثر من مليون ونصف مليون سوري من محافظات الحسكة ودير الزور والرقة يعيشون خارج مناطقهم الأصلية.
وأوضح مضر حماد، أن هذا التهجير لم يكن نتيجة ظروف عشوائية، بل جاء بفعل ممارسات أمنية قمعية نفذها حزب العمال الكردستاني، شملت العمليات الإرهابية والتجنيد الإجباري، ما دفع آلاف العائلات إلى الفرار بحثًا عن الأمان، وترك ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.
اختلال ميزان القوة في المنطقة
وأضاف حماد، أن أبناء القبائل والعشائر العربية لا يمتلكون السلاح الثقيل، مؤكدًا أن هذا النوع من السلاح يتركز بشكل كامل تقريبًا بيد ميليشيات حزب العمال الكردستاني، وهو ما خلق حالة من الاختلال في ميزان القوة داخل المنطقة.
وأشارالأسعد، إلى أن هذا الواقع فُرض بالقوة، وليس نتيجة قبول شعبي، موضحًا أن السيطرة بالسلاح لا يمكن أن تصنع شرعية، وأن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في شرق سوريا.
قسد وPKK وجهان لعملة واحدة
وفي رده على تساؤلات حول تركيزه على حزب العمال الكردستاني دون الفصل بينه وبين قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قال الأسعد، إن «قسد والـPKK وجهان لعملة واحدة»، واصفًا التنظيم بأنه «كالأفعى التي تغيّر جلدها».
وأكد مضر حماد، أن قيادات «قسد» جاءت أساسًا من جبال قنديل، وهي القيادات ذاتها التي تفرض سيطرتها على المنطقة بالقوة، مستخدمة أساليب القمع والترهيب، ما يجعل الحديث عن اختلاف جوهري بين الطرفين أمرًا مضللًا للرأي العام.
جذور التدخل وأبعاده السياسية
وأشار الأسعد، إلى أن دخول حزب العمال الكردستاني إلى الأراضي السورية بدأ منتصف عام 2011، بدعم مباشر من النظام السوري وبالتعاون مع إيران وروسيا، بهدف قمع الحراك الشعبي في منطقة الجزيرة والفرات، وإجهاض مسار الثورة السورية.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر في حلب، أن هذه السياسات لم تستهدف فئة بعينها، بل أساءت إلى جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو محاولة لتصحيح هذا المسار، وإنهاء مرحلة من القهر والهيمنة، وفتح الباب أمام حل وطني يضمن وحدة سوريا وكرامة أبنائها.