رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يحذر من إنكار السنة: فوضى فكرية وتشويه للعلم الشرعي

خالد الجندي
خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إنه تابع أحد البرامج التلفزيونية التي استضافت شخصًا يهاجم السنة النبوية ويدعي الانتماء إلى ما يعرف بالتيار القرآني، موضحًا أن هذا التيار يرفض السنة جملةً وتفصيلًا ويطلق عليها مسمى «المرويات»، في طرح وصفه بالانحراف الفكري الخطير الذي يهدد فهم الدين ويشوّه ثوابته.

وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «Dmc»، أن إنكار السنة لا يعد خلافًا فقهيًا مشروعًا، بل هو خروج عن المنهج العلمي الذي استقر عليه علماء الأمة عبر قرون، مؤكدًا أن السنة النبوية تمثل المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، ولا يمكن فصلها عن القرآن الكريم.

 

 

إساءة للإمام الشافعي

 

وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن الضيف تجاوز كل الحدود الأخلاقية والعلمية عندما تطاول على الإمام الشافعي رضي الله عنه، وادعى زورًا أنه كان «نصابًا»، معتبرًا هذا الكلام إساءة بالغة لا تقلل من مكانة الإمام الشافعي، بقدر ما تكشف عن جهل قائله بحقيقة العلم الشرعي.

وأشارالجندي، إلى أن الإمام الشافعي يعد أحد أعمدة الفقه الإسلامي، وصاحب مدرسة علمية أسست لضبط الاستدلال بالأدلة الشرعية، مؤكدًا أن الطعن في رموز الأمة بهذه الطريقة لا يستند إلى أي دليل علمي أو منهجي، وإنما يعتمد على الإثارة والتشويه. 

 

فوضى إعلامية ومناظرات بلا ضوابط

 

وأكد خالد الجندي، أن بعض المناظرات التلفزيونية تفتقد إلى الأمانة العلمية والإعلامية، حيث يتم استضافة أشخاص يثيرون الجدل من خلال العصبية المصطنعة والشتائم، بدلًا من الالتزام بالحوار القائم على العلم والحجة، وهو ما يؤدي إلى تضليل المشاهدين، خاصة غير المتخصصين في العلوم الشرعية.

وأضاف: أن هذه الأساليب الإعلامية تساهم في نشر البلبلة الفكرية، وتمنح منابر عامة لأفكار شاذة لا تمثل المنهج الوسطي للإسلام، محذرًا من خطورة تقديم مثل هذه الطروحات دون ضوابط علمية واضحة.

 

الأزهر مرجعية العلم الشرعي

 

وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن العلم الشرعي له أصول راسخة ورجال أفنوا أعمارهم في تحصيله، وأن مرجعيته الحقيقية تتمثل في المؤسسات العلمية العريقة وعلى رأسها الأزهر الشريف، الذي يحمل مسؤولية حفظ الدين وتصحيح المفاهيم.

وأوضح الجندي، أنه لا يجوز السماح لأشخاص بلا علم أو تخصص بتصدر المشهد الإعلامي تحت دعوى البحث والاجتهاد، مؤكدًا أن الاجتهاد له شروطه وأدواته، وليس مجرد آراء شخصية تُطرح على الشاشات.

 

مناظرات لا تؤتي ثمارها

 

وأكد خالد الجندي، أن المناظرات مع منكري السنة لا تحقق نتائج حقيقية، لأنها لا تقوم على البحث العلمي أو الأدلة الشرعية، بل تعتمد على إثارة الانفعال واستفزاز الطرف الآخر، وهو ما يفقد الحوار قيمته العلمية.

واختتم الجندي، حديثه بالتأكيد على ضرورة وعي الإعلام بدوره في حماية العقل الجمعي، وانتقاء الضيوف القادرين على تقديم خطاب ديني رصين، يحفظ ثوابت الدين ويواجه الأفكار المتطرفة بالحجة والعلم، لا بالصخب والجدل العقيم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء