سرقة "أسورة أثرية" من المتحف المصري.. فاجعة تدق ناقوس الخطر
وصفت الدكتورة ألفت المزلاوي، عضو مجلس النواب، حادثة سرقة أسورة أثرية عمرها 3300 عام من المتحف المصري بأنها "فاجعة كبرى" و"جرس إنذار" يستدعي وقفة حقيقية أمام منظومة حماية التراث المصري.
وفي تصريحات خاصة لـ"نيوز روم"، أكدت المزلاوي أن ما حدث ليس حادثًا فرديًا، بل هو مؤشر على وجود "خلل عميق" يحتاج إلى معالجة عاجلة وجذرية. وأوضحت أن المتهمة بالسرقة هي موظفة مختصة بالترميم في المتحف، مما يمثل "خيانة للأمانة من الداخل".
وأشارت النائبة إلى أن المسار الذي سلكته الأسورة صادم، حيث تم بيعها لتاجر مقابل 180 ألف جنيه، ثم صهرها في النهاية، لتضيع قطعة أثرية لا تقدر بثمن إلى الأبد.
تساؤلات حول غياب الرقابة والأمن
طرحت النائبة تساؤلات حاسمة حول سهولة خروج القطعة من المتحف دون اكتشافها، رغم وجود الأمن وكاميرات المراقبة، قائلة: "أين كانت منظومة الرقابة؟ وكيف غابت الكاميرات داخل قسم الترميم تحديدًا؟"
وأكدت المزلاوي أن اكتشاف السرقة بالصدفة، خلال تجهيز القطعة لمعرض في إيطاليا، يثير مخاوف من وجود سرقات أخرى لم يتم اكتشافها. وشددت على أن حماية الآثار قضية "أمن قومي"، لأن هذه الكنوز جزء من هوية الشعب وذاكرة الإنسانية.
مطالبة بجرد شامل وإجراءات حماية عاجلة
طالبت المزلاوي وزارة السياحة والآثار بسرعة إجراء جرد شامل وفوري لكل مقتنيات المتحف المصري والمتاحف الأخرى، مع تحديث شامل لأنظمة التأمين وزيادة أجهزة التفتيش الإلكترونية.
ودعت أيضًا إلى مراجعة شاملة لأسلوب اختيار العاملين في المواقع الأثرية لضمان نزاهتهم، مؤكدة أن "ما ضاع لا يمكن تعويضه، وأن ما تبقى يحتاج لحماية غير عادية تحفظه للأجيال القادمة".