رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المدارس تتحول إلى ساحات للمعارك بين الطلاب.. وأولياء الأمور: عايزين حل

العنف فى المدارس
العنف فى المدارس

تشهد المدارس المصرية خلال فترة الامتحانات تكرارًا لوقائع العنف بين الطلاب، تتحول إلى خناقات شبيهة بالحروب الصغيرة بين مدارس مختلفة، يسعى كل طرف منهم إلى الإنتصار فيها، وهو ما يثر مخاوف أولياء الأمورمن أن تتعرض حياة أبنائهم للخطورة، أو إصابات بالغة، وهوما انعكس فى مطالبهم بتشديد الإجراءات الإمنية حول المدارس خلال أيام الامتحانات.

ظاهرة العنف فى المدارس 

وقال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن العنف المدرسي ظاهرة سلبية تؤثر على جميع عناصر العملية التعليمية، مشيرًا إلى إنها ظاهرة قديمة، لكن مع تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي أعطى انطباعًا بأنها أكثر شيوعًا.
وأضاف شوقي، أنه يصعب القضاء نهائيا على ظاهرة العنف المدرسى،  لكن يمكن إتخاذ عدد من الإجراءات للحد من انتشارها، ويتم ذلك من خلال التعاون بين الأسرة والمدرسة والإعلام.

أشكال العنف بين المدارس

موضحًا أن السلوك العنف بين طلاب المدارس يتخذ أشكالًا متعددة، لفظية وجسدية، محذرا من إتخاذ نهج العقوبات وحدها قد تزيد من المشكلة أحيانًا بدلاً من حلها.

أسباب انتشار العنف بين الطلاب

أرجع الخبير التربوى أسباب انتشار العنف بين الطلاب، إلى عدة عوامل منها الإهمال في التربية الأسرية والنماذج السلبية التي يقدمها الوالدان، مثل العنف أو التدخين أو السب، وتأثير محتوى منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" الذي يعرض سلوكيات خطرة بلا رقابة، وانخفاض تقدير الطلاب لقيمة التعليم واعتقادهم بوجود طرق أسرع للربح دون جهد، وغياب التربية الدينية أو ضعف محتواها في المدارس، وكثافة المناهج وصعوبتها، ما يدفع الطلاب للتهرب أو خلق مشكلات، قلّة الأنشطة المدرسية التي تساعد على تفريغ طاقات الطلاب بطريقة إيجابية.

التهاون في تطبيق لائحة الانضباط المدرس

كما أكد شوقى على إن التهاون في تطبيق لائحة الانضباط المدرسي، يشجع الطلاب على تكرار السلوكيات السلبية، ها بخلاف دعم بعض أولياء الأمور لاستخدام العنف للدفاع عن أبنائهم أمام إدارة المدرسة، وكذلك سعي بعض الطلاب للظهور بمكانة بين زملائهم عبر مخالفة النظام أمام المعلمين.

مقترحات للحد من العنف في المدارس

واقترح شوقي عددًا من الإجراءات العملية، لمواجهة ظاهرة العنف فى المدارس، تأتى فى مقدمتها تشديد معايير قبول الطلاب في كليات التربية لتشمل فحوصات نفسية دقيقة، وإعادة تفعيل دور الموجه النفسي وتدريبه على كشف أي سلوك غير سوي للمعلمين، والتعامل الجاد مع شكاوى الطلاب والمعلمين بشأن السلوكيات غير السوية، كما دعا إلى ضرورة تخفيف أعباء المعلمين للتركيز على التدريس، تدريب المعلمين على أساليب عقاب بديلة أكثر فاعلية من الضرب، سعى وزارة التربية والتعليم إلى تقليل كثافة الفصول وتعيين المزيد من المعلمين.
وأكد أن من أكثر العوامل التى تلعب دور هام فى مواجهة العنف هو تعزيز دور الأسرة في التربية واحترام المعلم، وسن قوانين تمنع أي اعتداء من أولياء الأمور على المدرسة أو المعلمين، ومنع الأعمال الدرامية التي تقلل من هيبة المعلم أو تشجع الطلاب على الاستخفاف به، وإعادة هيبة المعلم من خلال منح مكافآت وامتيازات مناسبة لدوره في العملية التعليمية.

أحداث مدرسة أوسيم حلقة من مسلسل العنف فى المدارس

وأتفقت مع الرأى السابق داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، ودعت إلى ضرورة تكثيف التوعية للحد من تلك الظاهرة التى تتزايد بشكل كبير خلال آخر أيام الإمتحانات لتتحول إلى ما يشبة حروب الشوارع، وطالبت بتكثيف الإجراءات الأمنية حول المدارس ومنع تجمعات الطلاب بعد إنتهاء الإمتحان.

وأشارت إلى الأحداث المؤسف الذى شهدتها مدرسة أوسيم الرسمية للغات بمحافظة الجيزة، التى تحولت فيها المدرسة إلى مسرح للعنف والشغب أثناء امتحانات نصف العام، هى واحده من مسلسل العنغ الذى تشهده المدارس أثناء الإمتحانات.

تأمين المدارس آخر أيام الإمتحانات

وطالب إئتلاف أولياء أمور مصر، بضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين وتوقيع أقصى العقوبات ليكونوا عبرة للآخرين، كما وشدد على ضرورة تأمين المدارس بشكل كافٍ خلال فترة الامتحانات، ومتابعة دخول وخروج الطلاب، وتواجد الإدارة المدرسية المكثف لضمان بيئة امتحانية آمنة. وأكدت على دور الأسرة في غرس قيم الاحترام وضبط النفس وتعزيز ثقافة الحوار لدى الطلاب.
واختتمت بالقول إن مواجهة العنف المدرسي مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والإعلام، ويجب اتخاذ إجراءات عاجلة وواقعية لمعالجة الظاهرة قبل تفاقمها.
وفى ذات السياق، تحولت مدرسة أوسيم الرسمية للغات بمحافظة الجيزة، ظهر الأحد الماضي الموافق 18 يناير 2026، إلى مسرح عنف وشغب، أثناء انعقاد امتحانات نصف العام للشهادة الإعدادية، في واقعة أثارت صدمة وغضب أولياء الأمور، وثقتها عدد من الفيديوهات، التى حصل موقع إيجبتك على نسخة منها.

وبحسب روايات أولياء الأمور، اندلعت مشاجرة عنيفة داخل حرم المدرسة بين طلاب مدرسة أوسيم الرسمية للغات وطلاب مدرسة أخرى تم ضمها لأداء الامتحانات في نفس المقر، استخدمت فيها الأسلحة البيضاء من أمواس وقطر وأحزمة، إلى جانب تبادل قذف الطوب والزجاج، في مشهد وصفه شهود العيان بـ«ساحة حرب»

محبوسين ومش عارفين نوصل لأولادنا

تروى إحدى أولياء الأمور تفاصيل اللحظات المرعبة قائلة:"هل ده يرضي حد؟ نكون محبوسين في المدرسة أكتر من نص ساعة ومش عارفين نطلع لأولادنا، وفي نفس الوقت طلاب من مدرسة تانية بيحدفوا طوب وزاز. أنا عايزة أعرف ده إهمال من مين؟ كل ده حصل جوه مدرسة أوسيم الرسمية للغات".وأكدت أن حالة من الذعر سيطرت على الطلاب داخل اللجان، في ظل غياب أي تدخل حاسم لاحتواء الأزمة أو تأمين خروجهم بشكل منظم وآمن.

إصابات وسرقة متعلقات ومحاضر رسمية

قال طارق، ولي أمر طالبة بالمدرسة، فى تصريح خاص لموقع"إيجبتك" تفاصيل الاحداث داخل مدرسة أوسيم الرسمية للغات، حيث تحول الحرم المدرسي إلى ساحة قتال وشغب".نشبت مشاجرة عنيفة عرّضت حياة الطلاب للخطر، نتيجة معاكسة وتطاول طلاب المدرسة الآخرى على طالبات مدرسة أوسيم، ووصل الأمر إلى تعرض طالبة للضرب "بتوكة" الحزام على ظهرها، وأكد وقوع إصابات بين الطلاب، وسرقة هواتفهم ومتعلقاتهم الشخصية في ظل حالة فوضى تامة.وأشار ولى الأمر إلى قيام عدد من أولياء الأمور إلى تحرير أكثر من محضر بقسم شرطة أوسيم بشأن الواقعة.

وأشار إلى أن أولياء الأمور عاشوا لحظات رعب حقيقة على أولادهم، فى مقابل تعنت إدارة المدرسة ومنع أولياء الأمور من الدخول للاطمئنان على أبنائهم أو حمايتهم، رغم عجز الإدارة عن توفير الأمان لهم، "لو المدرسة والإدارة التعليمية مش عارفين يحموا ولادنا قولوا.. وإحنا نحميهم!".

مطالب بتأمين المدرسة 

وطالب أولياء الأمور بسرعة التدخل من الجهات المعنية، وتفريغ كاميرات المراقبة داخل المدرسة، ومحاسبة جميع المتسببين في هذه المهزلة، إلى جانب محاسبة المقصرين من إدارة المدرسة عن حماية الطلاب.

مخاوف من تكرار الخناقة

كما أعربوا عن مخاوفهم من تكرار المشاجرة بشكل أعنف في آخر أيام الامتحانات، خاصة بعد علمهم – بحسب قولهم – بأن طلاب المدرسة الأخرى يستعدون للتنكيل بطلاب مدرسة أوسيم في ختام الامتحانات.في ختام رسالتهم، ناشد أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم التدخل الفوري لتأمين لجان الامتحانات وحماية الطلاب، مؤكدين أن ما جرى لا يليق بمؤسسة تعليمية يُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا لأبنائهم، لا ساحة عنف وفوضى، ووجه أولياء الأمور عدد من الأسئلة من المسؤول عن هذا الفوضى وكيفية السماح بدخول الطلاب بآلات حادة؟ ومن يضمن عدم تكرار هذه الكارثة مرة أخرى داخل مدارسنا؟ 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء