رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد زيادة 70% في عام واحد.. هل تستمر رحلة الذهب "الجنونية" في 2026؟

أسعار الذهب 21 و18
أسعار الذهب 21 و18

أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن عام 2025 سيظل محفوراً في الذاكرة كونه "العام الذهبي" للمعدن الأصفر، حيث شهد طفرة سعرية غير مسبوقة وتحطيم أرقام قياسية لم تتحقق منذ زمن بعيد، وأوضح ميلاد أن أسعار الذهب حققت زيادة إجمالية بلغت نحو 70% خلال العام الماضي، وكان يسجل مستويات تاريخية شهراً تلو الآخر، حتى وصلت ذروة الارتفاع حينما سجلت الأوقية عالمياً مستوى 4540 دولاراً، وهو ما انعكس بشكل مباشر وعنيف على الأسعار في السوق المحلي، حيث سجل عيار 21 الأكثر شهرة زيادة قدرها نحو 2200 جنيه للجرام الواحد خلال السنة.

أسعار الذهب في 2026

وفيما يخص الرؤية المستقبلية لعام 2026، أشار رئيس شعبة الذهب، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن السوق المحلي مرتبط حالياً بالسعر العالمي بنسبة تتجاوز 95%، مؤكداً أن العوامل التي دفعت الأسعار للصعود في عام 2025 لا تزال قائمة ومستمرة، وسيكون لها اليد العليا في استمرار تحقيق مستويات قياسية جديدة خلال العام الجاري، مضيفًا أن الذهب "ليس له سقف" سعري محدد، ومن الوارد جداً أن نراه عند مستويات تتراوح بين 5000 و6000 دولار مستقبلاً، حيث يكمن الفارق الوحيد في التوقيت والظروف التي تسرع الوصول لهذه الأرقام.

المؤثرات الجيوسياسية علي الذهب

وشدد هاني ميلاد على أن المعدن الأصفر يتأثر بقوة بكافة العوامل السياسية والجيوسياسية والاقتصادية، لافتاً إلى أن مناطق الصراع القائمة عالمياً والتطورات الاقتصادية المتلاحقة تمثل قوة دفع كبرى للأسعار نحو الأعلى، وتوقع أن يتجه الذهب خلال الفترة المقبلة للاستقرار عند حاجز 5000 دولار للأوقية، مع وجود احتمالات قوية للوصول إلى مستوى 6000 دولار، موضحاً أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأول في ظل التقلبات العالمية.

تأثير سعر الصرف 

وحول وضع السوق المحلي، أوضح ميلاد أن المعادلة تعتمد بشكل أساسي على سعر الأوقية في البورصة العالمية مقوماً بالدولار، مما يجعل العملة الصعبة مؤثراً قوياً في السعر النهائي، لكنه أشار إلى أنه في حالة استقرار سعر صرف الدولار أو ثباته، ومع استمرار القفزات العالمية، فمن المتوقع أن يشهد عيار 21 زيادة إضافية تتراوح ما بين 300 إلى 500 جنيه عن سعره الحالي.

مرحلة جني الأرباح

وفي ختام تصريحاته، علق ميلاد على الحركات التصحيحية التي تشهدها الأسعار من وقت لآخر، واصفاً إياها بأنها ظاهرة طبيعية وواردة جداً بعد الارتفاعات المتتالية، وغالباً ما تقودها مؤسسات كبرى لغرض "جني الأرباح"، وحذر الأفراد من مخاطر المضاربة السريعة، مؤكداً أن الذهب هو مخزن للقيمة و"زينة وخزينة" وادخار طويل الأمد، حيث تظل قيمته فيه دائماً، كما نصح المواطنين باستغلال فترات انخفاض الأسعار المؤقتة للشراء، معتبراً الذهب "حصالة" آمنة يحوش فيها الناس أموالهم للحفاظ على قوتها الشرائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء