رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: التنسيق بين مصر والولايات المتحدة يحقق تقدم ملموس في ملفات إقليمية

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي ترامب

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن منتدى دافوس يعد مركزًا عالميًا للنقاش وتوليد الأفكار، حيث يجمع النخب السياسية والاقتصادية وكبرى الشركات العالمية لمتابعة أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد العالمي، ويعقد المنتدى هذا العام تحت شعار روح الحوار، بما يعكس الحاجة الملحة لتكثيف التعاون الدولي في مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة، فمشاركة مصر في المنتدى العالمي، وعلى رأسها مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحمل دلالات مهمة، في مقدمتها حرص الدولة المصرية على توظيف علاقاتها الدولية في دعم التنمية الاقتصادية الداخلية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، إلى جانب توطين التكنولوجيا وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

دبلوماسية التنمية وجذب الاستثمارات

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الرئيس السيسي يحرص خلال مشاركاته في المنتديات الدولية على عقد لقاءات مباشرة مع كبرى الشركات العالمية، لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، خاصة في المشروعات القومية العملاقة مثل محور تنمية قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أن ما تتمتع به مصر من استقرار سياسي وأمني، في ظل عالم يعاني من اضطرابات وتوترات متصاعدة، يجعلها نقطة جذب حقيقية للاستثمارات العربية والأجنبية، وهو ما يعزز من فرص تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، ويدعم مسار الإصلاح الاقتصادي الذي حظي بإشادة المؤسسات الدولية.

وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أن الاقتصاد المصري بات يصنف ضمن الاقتصادات الواعدة عالميًا، خاصة بعد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو ملحوظة رغم التحديات العالمية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، موضحًا أن العديد من الدول والشركات تبحث حاليًا عن شراكات مع اقتصادات قادرة على التعافي السريع، وهو ما ينطبق على مصر باعتبارها بوابة استراتيجية للشرق الأوسط وأفريقيا، وتتمتع بموقع جغرافي فريد وبنية تحتية قوية تؤهلها لاستقطاب الاستثمارات الصناعية والتجارية.

السياسة الخارجية المصرية ودعم القضايا الإقليمية

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس، تتزامن مع دور مصر المحوري في دعم القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن اللقاءات التي يعقدها الرئيس السيسي على هامش المنتدى، ومن بينها اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعكس قوة العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني.

وأوضح أن التنسيق المستمر بين مصر والولايات المتحدة أسهم في تحقيق تقدم ملموس في ملفات إقليمية شائكة، أبرزها الحرب في غزة، وتشكيل مجلس السلام، والجهود الرامية لإدارة الأوضاع في القطاع، بالتعاون مع شركاء إقليميين مثل قطر وتركيا، مؤكدًا أن الدور المصري في هذا الملف يحظى بتقدير دولي واسع، وهو ما يعزز من مكانة مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ويمنح مشاركتها في دافوس بعدًا سياسيًا إلى جانب بعدها الاقتصادي.

سياسة الحياد الإيجابي

ولفت الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن مصر تتبنى سياسة الحياد الإيجابي في ظل الاستقطابات الدولية المتزايدة، مما يتيح لها حرية الحركة وبناء شراكات اقتصادية متنوعة مع مختلف القوى العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، وهذا التنوع في الشراكات يُسهم في تعزيز المصالح المصرية، ويعكس قدرة الدولة على التعامل بمرونة مع المتغيرات الدولية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز من مكانة الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، مداخلته بالتأكيد على أن ما تحقق في مجال البنية التحتية من طرق وموانئ ومطارات أسس لاقتصاد قوي قادر على استيعاب الاستثمارات الكبرى، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية للنمو وخلق فرص العمل، حيث أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في مجال الطاقة المتجددة، وأصبحت مركزًا إقليميًا لإنتاج الطاقة الشمسية وغيرها من المصادر النظيفة، ما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية ويواكب التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء