بلال شعيب: مشاركة الرئيس السيسي بمنتدى دافوس يدعم الاقتصاد الوطني
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس العالمي، تأتي في إطار اهتمام الدولة المصرية بالتواجد الفاعل داخل المحافل الاقتصادية الدولية، خاصة في ظل ظروف عالمية شديدة التعقيد تمر بها الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء، حيث يشهد العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة أزمات متلاحقة، بدأت بجائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن النزاعات الاقتصادية وحروب الرسوم الجمركية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الاقتصاد العالمي.
تحديات اقتصادية عالمية
أضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن الاقتصاد العالمي يعاني حاليًا من تباطؤ واضح في معدلات النمو، نتيجة لجوء البنوك المركزية في مختلف دول العالم إلى سياسات التشديد النقدي، مما أدى إلى تراجع الاستثمارات وارتفاع معدلات البطالة على المستوى الدولي، كما يواجه تحديات متشابكة تتعلق بالأمن الغذائي والطاقة وأزمة الديون العالمية، التي تجاوزت حاجز 316 تريليون دولار، مرجحًا أن تكون هذه الأرقام قد ارتفعت إلى ما بين 320 و325 تريليون دولار وفقًا للبيانات المنتظر صدورها عن عام 2025، وهو ما يفرض ضرورة تنسيق الجهود الدولية للخروج من هذا المأزق الاقتصادي.
وأكد الدكتور بلال شعيب، أن الدولة المصرية تسعى من خلال مشاركتها في المنتديات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها منتدى دافوس، إلى عرض الفرص الاستثمارية الواعدة داخل السوق المصري، وتسليط الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تحقق من إنجازات ملموسة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الحكومة نجحت في ترسيخ بنية تحتية قوية ومتطورة، شكلت قاعدة أساسية لجذب الاستثمارات، إلى جانب العمل على دعم بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار، بما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
تعزيز التبادل التجاري
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في مثل هذه الفعاليات الدولية، تنعكس بشكل مباشر على زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وشركائها الخارجيين، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي مع كبرى الشركات والمؤسسات العالمية، فهذا الحضور الدولي يسهم في تعزيز حصيلة النقد الأجنبي، سواء من خلال جذب الاستثمارات المباشرة أو عبر توسيع نطاق الصادرات المصرية، وهو ما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
ولفت إلى أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استباقية مهمة في أحد أخطر التحديات التي تواجه العالم حاليًا وهو ملف الطاقة، مشيرًا إلى أن الصراعات الدولية أصبحت ترتبط بشكل مباشر بالطاقة وامتلاك مصادرها، مؤكدًا أن مصر اتجهت بقوة خلال الفترة الأخيرة نحو التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والجديدة والمتجددة، سواء في مجالات الغاز الطبيعي، أو طاقة الرياح، أو الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى الهيدروجين الأخضر، بما يعزز أمن الطاقة ويقلل من الاعتماد على المصادر التقليدية.
جذب الاستثمارات ودعم القطاعات الإنتاجية
واختتم الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، مداخلته بالتأكيد على أن زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة تنعكس بشكل إيجابي على تأمين احتياجات الدولة المصرية، وتفتح المجال أمام شراكات دولية جديدة، خاصة في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالطاقة المستدامة، موضحًا أن مصر تستهدف أيضًا جذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات حيوية أخرى، على رأسها الصناعة والزراعة، بما يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ورفع معدلات التشغيل والتوظيف، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.

