رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما أبرز الملفات التي يناقشها الرئيس السيسي في مؤتمر دافوس 2026؟| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في منتدى دافوس الاقتصادي 2026 تعكس بوضوح توجه الدولة المصرية نحو تعميق علاقاتها الثنائية والتجارية والاستثمارية مع مختلف دول العالم، في إطار رؤية شاملة تستهدف دعم النمو الاقتصادي وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة على الساحة الدولية.

أهداف اقتصادية واضحة

وأوضح أحمد يعقوب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الحضور المصري في المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والتحديات الجيوسياسية المتسارعة، ما يمنح القاهرة فرصة لعرض تجربتها في الإصلاح الاقتصادي، والترويج لفرصها الاستثمارية الواعدة أمام كبرى الشركات العالمية، وأن الدولة المصرية تستهدف من خلال مشاركتها في منتدى دافوس جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 12 و17 مليار دولار سنويًا، وهو ما يعكس طموحًا واقعيًا مدعومًا بمؤشرات تحسن المناخ الاستثماري.

وأضاف أحمد يعقوب، أن أجندة المشاركة تتضمن لقاءات مكثفة بين أعضاء الحكومة المصرية وكبرى الشركات متعددة الجنسيات، خاصة في قطاعات استراتيجية تمثل محركات رئيسية للنمو، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والبنية التحتية، والزراعة، والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، وأن هذه اللقاءات تهدف إلى بناء شراكات طويلة الأجل، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.

الاستثمار وقطاعات المستقبل

وأكد الكاتب الصحفي، أن تركيز مصر على قطاعات مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يعكس إدراكًا مبكرًا لأهمية التحول نحو الاقتصاد الأخضر، والاستفادة من موقع مصر الجغرافي المتميز، وتوافر الموارد الطبيعية والبنية التحتية اللازمة، وأن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بات أحد أعمدة النمو، في ظل توسع الدولة في مشروعات التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، ما يجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمارات في مجالات مراكز البيانات والخدمات الرقمية.

ولفت أحمد يعقوب، إلى أن الملف السياسي، وعلى رأسه القضية الفلسطينية، يتصدر تحركات السياسة الخارجية المصرية خلال المنتدى، حيث تتبنى مصر منهج حل الدولتين، وتواصل جهودها لتخفيف الأعباء الإنسانية عن قطاع غزة، وأن هناك تقديرًا واضحًا من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدور المصري في تهدئة الأوضاع بالمنطقة، ما يعكس ثقل القاهرة السياسي، وقدرتها على لعب دور محوري في إدارة الأزمات الإقليمية.

استقرار الإقليم وانعكاسه 

وأكد  الكاتب الصحفي، أن هذا التوازن بين المسارين السياسي والاقتصادي يعزز من مصداقية الدولة المصرية أمام الشركاء الدوليين، ويدعم صورتها كطرف مسؤول يسعى للاستقرار والتنمية في آن واحد، وأن استقرار منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما البحر الأحمر، ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، خاصة إيرادات قناة السويس ومعدلات النمو.

وأوضح أحمد يعقوب، أن التوترات الإقليمية تؤثر سلبًا على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، ما يجعل من الجهود المصرية لتهدئة الأوضاع عنصرًا حاسمًا في حماية المصالح الاقتصادية الوطنية، وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي أسهم في تحسين المؤشرات الكلية، مع توقعات بوصول موارد النقد الأجنبي إلى نحو 140 مليار دولار خلال العام الجاري، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية، وتحقيق الاستقرار المالي.

الكاتب أحمد يعقوب
الكاتب أحمد يعقوب

سياسة خارجية براغماتية

واختتم الكاتب أحمد يعقوب، بالتشديد على أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح، معتبرًا أن مصر باتت تمثل صوت الحكمة في منطقة تشهد تحولات متسارعة، في عالم تحكمه لغة البراجماتية والمصالح المشتركة، وأن مشاركة الرئيس السيسي في دافوس 2026 ليست مجرد حضور رمزي، بل تمثل تحركًا استراتيجيًا يهدف إلى تعظيم مكاسب مصر الاقتصادية، وتعزيز نفوذها السياسي، وترسيخ دورها كفاعل إقليمي ودولي مؤثر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء