رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فيرونيكا» تحير العلماء.. بقرة تتصرف كالبشر في النمسا|فيديو

البقرة فيرونيكا
البقرة فيرونيكا

اضطر العلماء إلى إعادة التفكير في ذكاء الماشية، بعد اكتشاف بقرة سويسرية تدعي فيرونيكا في النمسا، تستخدم الأدوات بطرق مختلفة، وهو أمر لم يُر من قبل إلا عند البشر والشمبانزي، إذ أظهرت البقرة براعة مثيرة للإعجاب وغير موثقة حتى الآن في استخدام الأدوات.

يحتفظ «ويتجار ويجيل»، وهو مزارع وخباز عضوي من بلدة صغيرة في كارينثيا بالقرب من الحدود الإيطالية، بـ«فيرونيكا» كحيوان أليف ولاحظ أنها كانت تلعب أحيانًا بالعصي وتستخدمها لخدش جسدها.

 

ذكاء استثنائي

وفقا لصحيفة "theguardian"، قال «ويجيل» إن فيرونيكا بدأت اللعب بقطع الخشب منذ سنوات، ثم تعلمت كيف تحك نفسها بالعصي، وأضاف أنها كانت تتعرف أيضاً على أصوات أفراد عائلتها، وكانت تسارع للقائهم عندما ينادونها، وأضاف: "لقد اندهشت بطبيعة الحال من ذكائها الاستثنائي، وفكرت في كم يمكننا أن نتعلم من الحيوانات: الصبر، والهدوء، والرضا، واللطف".

 

وسرعان ما انتشر الخبر، وبعد فترة وجيزة، وصل مقطع فيديو لسلوك البقرة إلى علماء الأحياء في فيينا المتخصصين في ذكاء الحيوانات، أدركوا على الفور أهمية المقطع، قال الدكتور أنطونيو أوسونا ماسكارو من جامعة الطب البيطري في المدينة: "كانت بقرة تستخدم أداة حقيقية، جهزنا كل شيء وانطلقنا بالسيارة لزيارتها".

 

قالت أوسونا ماسكارو إن مسقط رأس فيرونيكا، نوتش إم جايلتال: "تشبه إلى حد كبير ما رأيناه في فيلم صوت الموسيقى" بغاباتها الخضراء وبحيراتها الزرقاء وجبالها وكنيسة ومدرسة بالقرب من مرج فيرونيكا، مضيفة: "إنه المكان الأكثر مثالية الذي يمكن تخيله لبقرة نمساوية".

 

اختبار مهارات فيرونيكا

 

انطلق أوسونا ماسكارو وزميلته أليس أويرسبيرج، مزودين بفرشاة تنظيف، لاختبار مهارات فيرونيكا، ومن خلال سلسلة من التجارب الميدانية، أثبتت السويسرية السمراء أنها لا تستطيع فقط التقاط المكنسة، بل وتوظيفها ببراعة حسب المهمة المطلوبة، فإذا كانت المكنسة بزاوية غير مناسبة، كانت فيرونيكا تستخدم لسانها لإعادة ضبطها قبل تثبيتها بأسنانها.

 

 

فضلت فيرونيكا استخدام الطرف الخشن من المكنسة لحك الجلد السميك على ظهرها، لكنها انتقلت إلى المقبض الأملس وحكت بلطف أكبر عندما كانت الحكة في مناطق أكثر حساسية في الجزء السفلي من جسمها، مثل ضرعها وبطنها، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Current Biology.

 

قالت أوسونا ماسكارو: «بعد فترة، بدأنا نلاحظ نمطًا مختلفا: كانت فيرونيكا تُفضل استخدام طرف المكنسة، ولكن عندما كانت تستخدم طرف المقبض، كانت تفعل ذلك بطريقةٍ مُتعمّدة».

لا تزال فيرونيكا بعيدة كل البعد عن صنع أدوات، حتى لو كانت مشوهة، لكن براعتها في استخدامها أثارت الإعجاب، على مدار سبع جلسات، كل جلسة تضم عشر تجارب، رصد الباحثون 76 حالة استخدام للأداة، حيث أمسكت فيرونيكا المكنسة لحك مناطق يصعب الوصول إليها، ويقول العلماء إن استخدام طرفي الفرشاة يُعد استخدامًا متعدد الأغراض للأداة، وهو أمر نادر للغاية، فباستثناء البشر، لم يُثبت هذا الأمر بشكل قاطع إلا لدى الشمبانزي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء