رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هدم مكاتب الأونروا بالقدس تصعيد جديد.. هل تتحرك السلطة التشريعية؟|فيديو

مكتب الأونروا في
مكتب الأونروا في حي الشيخ جراح

أكد معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظ القدس المحتلة، أن ما تقوم به إسرائيل من هدم لمكاتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويكشف عن نية مبيتة لفرض وقائع جديدة على الأرض تمس جوهر القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية، بما في ذلك القدس والمؤسسات العاملة فيها، مشددًا على أن الاعتداء على مبنى تابع للأمم المتحدة يتمتع بحصانة أممية ودبلوماسية يُعد خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية.

اعتداء على مؤسسة أممية 

وأشار متحدث محافظ القدس، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن مبنى "أونروا" الذي تم هدمه يعمل منذ خمسينيات القرن الماضي في الضفة الغربية والقدس، ويؤدي دورًا محوريًا في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو الإغاثة الاجتماعية، وأن استهداف هذا المبنى لا يمكن اعتباره إجراءً إداريًا عابرًا، بل هو قرار سياسي تصعيدي يهدف إلى تقويض الوجود المؤسسي للأمم المتحدة داخل القدس المحتلة، في تحدٍ واضح للشرعية الدولية ولقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أنشأت الوكالة عام 1950.

ولفت معروف الرفاعي، إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض سيادة كاملة على مدينة القدس عبر سلسلة من الإجراءات الممنهجة، تبدأ بهدم المؤسسات الفلسطينية، ولا تنتهي باستهداف المنظمات الدولية العاملة في المدينة، وأن الاحتلال أغلق منذ عام 1967 نحو 151 مؤسسة فلسطينية في القدس، في إطار سياسة تهدف إلى تجفيف منابع دعم صمود المقدسيين، وتقويض أي بنية مؤسسية فلسطينية يمكن أن تعزز بقاء السكان على أرضهم.

جريمة بحق اللاجئين الفلسطينيين

وأضاف متحدث محافظة القدس، أن استهداف "أونروا" يأتي ضمن هذا السياق، في محاولة لإضعاف الخدمات التي يعتمد عليها عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، وفرض واقع جديد يسعى إلى تهجير السكان بصورة غير مباشرة، وأن ما يجري يمثل جريمة جديدة بحق أكثر من 190 ألف لاجئ فلسطيني في مدينة القدس، يتلقون خدمات علاجية وتعليمية واجتماعية من وكالة "أونروا".

وأشار معروف الرفاعي، إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى حرمان آلاف الأسر من خدمات حيوية، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المدينة نتيجة السياسات الإسرائيلية القمعية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بين المقدسيين، فضًلا عن أن تقويض عمل الوكالة لا يستهدف فقط مبنى أو مؤسسة، بل يضرب في الصميم أحد أهم الأعمدة التي يستند إليها اللاجئون الفلسطينيون في حياتهم اليومية.

انتهاك للشرعية الدولية

وشدد متحدث محافظة القدس، على أن هدم مكاتب "أونروا" يشكل انتهاكًا مباشرًا للشرعية الدولية، وللقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية المؤسسات الإنسانية والأممية أثناء النزاعات والاحتلال، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها إلى باقي المنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يهدد مستقبل العمل الإنساني برمته في القدس والضفة الغربية.

معروف الرفاعي
معروف الرفاعي

واختتم معروف الرفاعي، داعيًا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس، واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المؤسسات الدولية وموظفيها، وأن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في سياساته العدوانية، ويقوض مصداقية النظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، مشددًا على أن حماية "أونروا" ليست قضية فلسطينية فقط، بل اختبار حقيقي لالتزام العالم بمبادئ العدالة والشرعية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء