أسعار النفط تتراجع 2% بفعل مخاوف تباطؤ الطلب الأمريكي رغم التوترات الجيوسياسية
تراجعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الخميس، متأثرة بتنامي المخاوف من تراجع الطلب في الولايات المتحدة – أكبر مستهلك للنفط عالميًا – بالتزامن مع توقعات بوجود فائض كبير في المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة، وهو ما طغى على المخاطر الجيوسياسية الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الحرب في أوكرانيا.
العقود الآجلة
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت القياسي منخفضة بمقدار 1.12 دولار، أو بنسبة 1.7%، لتسجل 66.37 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.30 دولار، أو بنسبة 2%، ليغلق عند 62.37 دولارًا للبرميل.
ضغوط الطلب والمعروض
يأتي هذا التراجع بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة بربع نقطة مئوية لدعم الاقتصاد، وهي خطوة اعتبرها محللون مؤشرًا على تباطؤ النشاط الصناعي والتجاري، مما يضغط على توقعات الطلب على الطاقة.
وكالة الطاقة الدولية
وفي تقريرها الشهري، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن المعروض النفطي العالمي سيزداد بوتيرة أسرع من المتوقع مع توسع إنتاج "أوبك+" وحلفائها، الأمر الذي قد يقود إلى فائض كبير في السوق.
وقال كارستن فريتش، المحلل في بنك "كومرتس"، إن "الأسعار تتراجع تحت وطأة التوقعات المتشائمة للطلب، بالتزامن مع إشارات قوية على تخمة في المعروض".
مزيج من الضغوط والتوترات
ورغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أعلنت "أوبك+" المضي قدمًا في خططها لزيادة الإنتاج تدريجيًا اعتبارًا من أكتوبر المقبل، بينما أبقت منظمة أوبك على توقعاتها للطلب العالمي دون تغيير، ما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين المسيطرة على الأسواق.
ويرى محللون أن السوق حاليًا عالقة بين ضغوط المعروض الزائد ومخاوف ضعف الطلب، مرجحين استمرار تقلبات أسعار النفط في الأسابيع المقبلة.

