رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شفيق التلولي يكشف مخطط إسرائيل لإنهاء الوجود الفلسطيني بالقوة| فيديو

الدكتور شفيق التلولي
الدكتور شفيق التلولي - محلل سياسي

كشف الدكتور شفيق التلولي، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، عن حقيقة المشروع الإسرائيلي الممتد منذ عقود، مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو دفع الفلسطينيين للهجرة القسرية خارج قطاع غزة، وأن أي حديث مخالف لذلك ليس سوى "أكاذيب دعائية"، موضحًا أن إسرائيل تمارس منذ أكثر من عامين سياسة إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، من خلال القصف الممنهج، والحصار الخانق، ومحاولات الاستيلاء على القطاع بالقوة لإنهاء الوجود الفلسطيني فيه بشكل كامل، جاءت تصريحات شفيق التلولي، خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة، حيث أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تغيير ديموغرافي جذري يخدم أطماعه التوسعية، بما يتماشى مع سياسات استعمارية قديمة.

نتنياهو ودعم واشنطن المفتوح

انتقد شفيق التلولي بشدة سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه "مجنون" وأن تصريحاته مليئة بالصلف والتحدي للعالم أجمع، مؤكدً أن نتنياهو لا يعير أي اهتمام للرأي العام أو القوانين الدولية، إذ يجد نفسه مدعوماً بشكل كامل من الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تقدم لإسرائيل دعماً مفتوحاً عسكرياً وسياسياً وإعلامياً، على الرغم من الأزمات الداخلية والانقسامات الحادة التي تعانيها واشنطن في الوقت الراهن، حيث أن هذا الدعم غير المشروط هو ما يمنح نتنياهو القدرة على مواصلة عدوانه على غزة، ويشجعه على التنصل من أي التزامات دولية.

شدد شفيق التلولي على أن ما يجري في غزة ليس مجرد عمليات عسكرية عابرة، بل هو جزء من مخطط مدروس للإبادة الجماعية والتهجير القسري، إذ أن الاحتلال يسعى عبر الحصار والتدمير الممنهج للبنية التحتية إلى جعل القطاع مكاناً غير صالح للعيش، وبالتالي دفع السكان إلى البحث عن ملاذ آمن خارجه، مشيرًا إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، بل هي امتداد لمخططات استعمارية قديمة تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، غير أن تمسك الفلسطينيين بحقهم التاريخي وبقائهم في أرضهم أفشل حتى الآن هذه المحاولات.

الخسائر الدولية لإسرائيل

وتابع شفيق التلولي: "رغم أن إسرائيل تحقق تقدماً على الأرض من خلال فرض سيطرتها العسكرية على أجزاء من القطاع، إلا أن صورتها الدولية تتعرض لانهيار متسارع"، موضحًا أن الاحتلال يعاني من عزلة متزايدة على المستوى الدبلوماسي، كما أن الرأي العام العالمي بدأ يلتفت أكثر لجرائم الحرب والانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين، وأن الحملات الحقوقية الدولية، إلى جانب الضغوط الشعبية في العواصم الغربية، تسهم في فضح الممارسات الإسرائيلية، ما يضع حكومة الاحتلال في مأزق أخلاقي وقانوني يصعب تجاوزه.

أكد شفيق التلولي أن واحداً من أبرز مؤشرات التغير هو تنامي الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الشعوب لم تعد تتأثر فقط بالدعاية الإسرائيلية التقليدية، بل صارت على اطلاع أوسع بحقائق ما يجري من خلال وسائل الإعلام البديلة وشبكات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن هذا التحول يشكل مصدر قلق كبير لإسرائيل، لأن خسارة المعركة الإعلامية تعني فقدان التعاطف الدولي، وهو ما قد يترجم إلى ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على حكومة نتنياهو في المستقبل القريب.

ضرورة تعزيز الصمود الفلسطيني

في ختام حديثه، دعا التلولي إلى ضرورة تعزيز صمود الفلسطينيين داخل غزة من خلال دعمهم إنسانياً وسياسياً، مشيراً إلى أن وحدة الصف الفلسطيني وإصرار الشعب على البقاء فوق أرضه، يمثلان السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الإسرائيلية، مؤكدًا أن إسرائيل قد تنجح مرحلياً في فرض وقائع على الأرض، لكنها على المدى البعيد تخسر معركة الشرعية الدولية، وتواجه عزلة متصاعدة قد تحد من قدرتها على الاستمرار في عدوانها، مؤكداً أن الحق الفلسطيني باقٍ ما بقي الشعب متمسكاً بأرضه وهويته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء