ماهر فرغلي: 39 جمعية إخوانية في لندن تدعمها حكومة بريطانيا| فيديو
كشف ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بوجود شبكة واسعة ومعقدة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين داخل بريطانيا، مشيراً إلى أن الحكومة البريطانية تسمح لهذه الكيانات بالعمل العلني على أراضيها رغم خطورتها على الأمن الإقليمي، جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة.
رابطة مسلمي بريطانيا
أوضح ماهر فرغلي أن رابطة مسلمي بريطانيا تعد الواجهة الرئيسية للتنظيم الإخواني هناك، حيث تخضع لها ما يقرب من 39 جمعية تعمل بشكل منظم ضمن أنشطة الجماعة، وأن من بين المؤسسات البارزة التابعة لهذه الشبكة ما يُعرف بـ المؤسسة الإسلامية فيرست، والتي تلعب دوراً محورياً في دعم توجهات التنظيم، منوهًا إلى أن هذه الجمعيات لا تعمل بشكل منفرد، بل ضمن منظومة متكاملة تخدم أهداف التنظيم الدولي، ما يمنحها قوة وتأثيراً واسعاً في المجتمع البريطاني، ويجعلها قادرة على التحرك تحت غطاء قانوني في إطار النشاط المجتمعي والخيري.
سلط الباحث الضوء على مجموعة من الكيانات والشخصيات التي تشكل العمود الفقري لأنشطة الإخوان في العاصمة البريطانية لندن. من أبرزها: "موقع إخوان أونلاين (النسخة الإنجليزية)، الذي يمثل الذراع الإعلامي للتنظيم، المنظمة الإسلامية للإغاثة، التي تتخذ من العمل الخيري غطاءً لأهدافها السياسية، مؤسسة قرطبة للحوار، ويديرها القيادي المعروف أنس التكريتي، أحد أبرز وجوه التنظيم في أوروبا، منظمة سواسية لحقوق الإنسان، التي تستغل شعارات الدفاع عن الحريات لترويج أجندة الجماعة، موقع "ميدل إيست"، وشركة إخوان سايت، وهما منصتان إعلاميتان تخدمان أهداف الجماعة".
التنظيم الدولي للإخوان وأهدافه
أكد ماهر فرغلي أن هذه الكيانات جميعها تتبع بشكل مباشر إلى التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، الذي يضم قيادات من جنسيات متعددة، مثل الأردن والعراق والجزائر إلى جانب مصر، وأبدى استغرابه من تركيز الجماعة المكثف على مصر، رغم أن قياداتها تنتمي لدول مختلفة، ما يعكس وجود خطة ممنهجة تستهدف إضعاف الدولة المصرية بشكل خاص، مردفًا أن هذا التركيز ليس وليد اللحظة، بل جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تفكيك الدولة المصرية عبر أدوات متعددة، على رأسها الإعلام والدعاية الموجهة، التي تعد أخطر سلاح تستخدمه الجماعة في حربها الناعمة.
خلص ماهر فرغلي إلى أن أنشطة الجماعة في بريطانيا لا تنفصل عن المشروع الغربي والصهيوني في المنطقة، بل تسير في نفس الاتجاه، حيث تسعى لتوظيف الإعلام والعمل الحقوقي والخيري كأدوات لإعادة إنتاج الفكر الإخواني وتوسيع تأثيره، موضحًا أن السماح البريطاني لهذه الكيانات بالعمل العلني يعكس وجود مصالح متبادلة، ويطرح تساؤلات حول حدود الدعم الغربي للجماعة، في وقت تستمر فيه محاولاتها للنيل من استقرار مصر والمنطقة العربية.

دعوة للانتباه ومواجهة التهديد
في ختام حديثه، دعا ماهر فرغلي إلى ضرورة رفع مستوى الوعي بمخاطر هذه الشبكات، والتعامل معها على أنها جزء من حرب فكرية وسياسية تستهدف الأمن القومي المصري والعربي. مشدداً على أن المواجهة لا يجب أن تكون أمنية فقط، بل فكرية وإعلامية، لفضح أنشطة هذه الجماعة أمام الرأي العام الدولي.