أشرف سنجر: دعم مصر للجنة الفلسطينية يحقق استقرارا إداريا وخدميا|فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ العلوم السياسية، أن استقبال وزير الخارجية امصري، السفير بدر عبد العاطي، لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، الدكتور علي شعث، يحمل رسائل سياسية بالغة الأهمية، في مقدمتها تأكيد الدعم المصري الكامل للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة شديدة التعقيد، فهذه اللجنة تتحمل أعباء ثقيلة ومهامًا استثنائية، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، لذا فهى لحاجة ماسة لدعم سياسي وإداري وإنساني متواصل، وهو ما تحرص مصر على تقديمه بشكل واضح ومباشر، واصفًا الحرب التي تعرض لها الفلسطينيين بأنها من أبشع الحروب في التاريخ الحديث، مما جعل إدارة القطاع لا تقتصر على تسيير شؤون يومية، بل تمتد إلى إعادة البناء الشامل وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، لذا فمن من أبرز التحديات التي تواجه إدارة القطاع هو ضمان وصول المساعدات الإنسانية، في ظل محاولات دولة الاحتلال تعطيلها أو تقليصها.
الدبلوماسية المصرية وحشد الدعم الدولي
وأضاف سنجر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن الدبلوماسية المصرية تحركت على أكثر من مسار، سواء مع الولايات المتحدة أو القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والدول الأوروبية، إضافة إلى الصين وروسيا، بهدف خلق بيئة سياسية دولية داعمة للحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أنها نجحت في تمهيد الأرض السياسية اللازمة لصدور قرارات دولية مهمة، كان من بينها المخرجات السياسية التي أعقبت قمة شرم الشيخ، والتي شكلت نقلة نوعية في مسار التعامل الدولي مع القضية الفلسطينية.
وشدد الدكتور أشرف سنجر، على أن أي حديث عن بناء دولة فلسطينية حقيقية، لا يمكن أن يتحقق دون وحدة الأراضي الفلسطينية، بحيث تكون غزة ورام الله والقدس ضمن كيان سياسي واحد، معتبرًا أن هذا المبدأ يمثل جوهر الرؤية المصرية للحل، مضيفًا أن هذا الطرح يواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض أمر واقع بالقوة، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع وتعمل على مواجهته عبر التحركات الدبلوماسية والسياسية.
الموقف الأمريكي والتحولات الإقليمية
وتطرق أستاذ العلوم السياسية، إلى تقييم السياسات الأمريكية، حيث أن بعض التوجهات السابقة أثرت سلبًا على أمن الشرق الأوسط، إلا أن الولايات المتحدة باتت أكثر تفهمًا للموقف المصري، وتسير جنبًا إلى جنب مع القاهرة في العديد من الملفات الإقليمية، وهذا التفاهم لا يقتصر على واشنطن فقط، بل يشمل قوى إقليمية ودولية مؤثرة مثل قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية، التي تعد قوة رئيسية في معادلة الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط.
وأكد أن إسرائيل تحاول فرض إرادتها استنادًا إلى ما وصفه بوهم القوة، إلا أن التكتل الدولي والإقليمي الداعم للموقف المصري والفلسطيني يمثل عامل ضغط حقيقي في مواجهة هذه السياسات، موضحًا أن هذا التنسيق الدولي يهدف إلى فرض مسار سياسي مختلف يقوم على إنهاء العدوان وتحقيق الاستقرار، بدلًا من تكريس منطق القوة والعنف.
دعم إداري وخدمي لاستقرار القطاع
واختتم أستاذ العلوم السياسية، الدكتور أشرف سنجر، حديثه بالتأكيد على أن دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة غزة لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يمتد إلى نقل الخبرات الإدارية المصرية إلى المؤسسات الفلسطينية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإداري والخدمي داخل القطاع، حيث أن خبرتها في إدارة الأزمات والمفاوضات، تمثل ركيزة أساسية لدعم الفلسطينيين، خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب قدرًا عاليًا من الكفاءة والمرونة في التعامل مع التحديات المعقدة.
ولفت إلى أن التحرك المصري ينبع من عقيدة راسخة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقوم على حماية المظلومين ودعم الأشقاء الفلسطينيين، في مواجهة ما تعرضوا له من قتل ممنهج ودمار واسع على مدار سنوات طويلة، مشددًا على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للقضية الفلسطينية، سياسيًا وإنسانيًا ودبلوماسيًا، حتى يتحقق الاستقرار الكامل وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.

