رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مخطط أم تطوير.. ما هو الجيل الثالث للدولار المرتبط بالعملات المشفرة؟|فيديو

خفايا الدولار
خفايا الدولار

أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق ما وصفه بـ«الجيل الثالث للدولار»، وهو توجه جديد يربط العملة الأمريكية بالعملات المشفرة، في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية واسعة، لكنها في الوقت نفسه تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل النظام النقدي العالمي واستقرار الأسواق المالية.

الجيل الثالث للدولار

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية للدكتور مصطفى بدرة، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، حيث قدّم قراءة تحليلية عميقة للتحولات الجارية في السياسة النقدية الأمريكية، ومحاولات واشنطن تقنين سوق العملات الرقمية ووضعها تحت مظلة الدولار.

أوضح مصطفى بدرة أن ربط الدولار بالعملات المشفرة يمثل نقلة نوعية في تاريخ العملة الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة كبيرة ومشتتة في آن واحد، نظرًا لأن العملات المشفرة تصدر حاليًا عن شركات خاصة دون وجود إطار قانوني دولي واضح ينظمها، وأن الشركة المُصدِرة للعملة المشفرة هي الضامن الوحيد لها في الوقت الراهن، ما يجعل قيمتها عرضة لتقلبات حادة في ظل غياب احتياطي نقدي أو ذهبي حقيقي يدعمها، مؤكدًا أن هذا الوضع يختلف جذريًا عن النظام النقدي التقليدي القائم على وجود أصول حقيقية تدعم العملات.

قانون «جينيوس» وكبح الفوضى 

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن الولايات المتحدة أعلنت صراحة عن نيتها تقنين العملات المشفرة، وجعل الدولار هو الضامن الأساسي لها، في محاولة لاحتواء هذا السوق المتسارع النمو بدلًا من تركه خارج السيطرة التنظيمية، منوهًا إلى أن هذا التوجه يعكس إدراك واشنطن لحجم المخاطر التي قد تنتج عن التداول غير المنظم في العملات الرقمية، لا سيما مع الارتفاع الهائل في أحجام التعاملات اليومية، والتي وصلت إلى مستويات تريليونية على مستوى العالم.

وتابع مصطفى بدرة، أن الولايات المتحدة ابتكرت ما يُعرف بـ«قانون جينيوس» لتقنين العملات المشفرة، موضحًا أن هذا الإجراء يستهدف تنظيم السوق الرقمية ووضع قواعد واضحة للتداول والإصدار، بما يحد من الفوضى الحالية ويمنع استغلال الثغرات القانونية لتحقيق أرباح ضخمة دون رقابة، وأن القانون الجديد يسعى إلى إخضاع العملات المشفرة لمنظومة تشريعية صارمة، تضمن حماية المستثمرين وتقلل من المخاطر المرتبطة بعمليات الاحتيال والتلاعب بالأسعار، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية أمريكية أشمل لإعادة ضبط ميزان القوى في سوق المال العالمي.

النظام النقدي العالمي

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء هذا التوجه هو الارتفاع غير المسبوق في حجم الدين الأمريكي، الذي وصل إلى نحو 39 تريليون دولار، معتبرًا أن واشنطن تبحث عن أدوات جديدة لتعزيز موقع الدولار عالميًا وتقليل الضغوط المالية المتزايدة على الخزانة الأمريكية، وأن دمج العملات المشفرة في المنظومة النقدية الرسمية قد يمنح الولايات المتحدة فرصة لإعادة تدوير جزء من السيولة العالمية داخل النظام المالي الأمريكي، بما يدعم الدولار ويحد من التوجهات الدولية نحو عملات بديلة.

الدكتور مصطفى بدرة
الدكتور مصطفى بدرة

واختتم الدكتور مصطفى بدرة، بالتأكيد على أن العالم يقف على أعتاب مرحلة جديدة في تاريخ المال والاقتصاد، حيث لم تعد العملات المشفرة مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت واقعًا يفرض نفسه بقوة على صناع القرار، أن نجاح الولايات المتحدة في ربط الدولار بالعملات الرقمية قد يعيد تشكيل النظام النقدي العالمي، لكنه في المقابل يفتح الباب أمام تحديات تنظيمية وتقنية ضخمة، تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا لضمان الاستقرار المالي وتجنب أزمات مستقبلية محتملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء