النظام الدولي يحتضر.. قوات الاحتلال تهدم مقر وكالة الأونروا وترفع العلم
في خطوة تظهر مدى تراجع النظام الدولي أمام التعنت الإسرائيلي، اقتحمت قوات سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، مقرالأونروا في القدس وبدأت هدم منشآت داخله تنفيذًا لقرار الكنيست الإسرائيلي، وسط انتشار عسكري ورفع العلم الإسرائيلي بالموقع.
هدم منشآت الوكالة

وأكدت وسائل إعلام فلسطينية، بأن قوات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إقتحمت وتحت إشراف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس المحتلة.
وأضاف مراسلنا، أن القوات الإسرائيلية قامت بتجريف عدد من المباني التابعة للأونروا، بزعم تنفيذ قرار الكنيست بإخلاء المقر بالقدس المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن قوة من سلطات الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف وجودها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة.
رفع العلم الإسرائيلي
وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي برفع العلم الإسرائيلي داخل مقر الأونروا بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم، ولفت إلى أن هذه الخطوة كانت متوقعة بعد قرار الكنيست بإخلاء مقر الوكالة الأممية.
حظر عمل الأونروا

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، في أكتوبر2024، على قانون يحظر عمل وكالة الأونروا في إسرائيل، رغم اعتراض الولايات المتحدة، وأقر نواب الكنيست المشروع بأغلبية 92 صوتًا مقابل 10 أصوات معارضة، بعد سنوات من الانتقادات الإسرائيلية الحادة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، آنذاك، إنه يتعين محاسبة موظفين في الوكالة الأممية بتهمة ما وصفه بـ«أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل.
وفي ديسمبرالماضي، صادق الكنيست نهائيًا على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الوكالة في مدينة القدس، ليدخل حيز التنفيذ فورًا.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن الكنيست صادق في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون بأغلبية 59 نائبًا من أصل 120، مقابل 7 صوتوا ضده.
وكان الكنيست قد أقر المشروع في نوفمبرالماضي، وأُحيل بعد التصويت إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة.
خرقا لميثاق الأمم المتحدة
ويمثل قرارا الكنيست بحظر عمل الأونروا خرقًا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والأعراف والاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة القرار رقم 302 الذي أنشأ الأونروا عام 1949 استجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، بما يعكس التزامًا دوليًا بهذه القضية، بعد فشل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 194 الذي يضمن حق العودة للاجئين.
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة الأونروا تقدم خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع لها مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط ومخيم قلنديا. كما تدير مؤسسات عدة، من بينها عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة، ومدارس للذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين المذكورين.