بيت الشعر بالأقصر يحتفي بصدور الأعمال الشعرية الكاملة لـ إيهاب البشبيشي
نظم بيت الشعر بالأقصر أمسية نقدية وثقافية كبرى لمناقشة تجربة الشاعر الكبير إيهاب البشبيشي، ومسيرته الإبداعية، وذلك في تمام السادسة والنصف مساء يوم أمس الإثنين، بمقر بيت الشعر بالأقصر، في حضور نخبة من النقاد والمثقفين وجمهور واسع من محبي الشعر.
أمسية ثقافية
شارك في الأمسية عدد من كبار النقاد، هم: الدكتور أحمد عفيفي، أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، الدكتور أبو اليزيد الشرقاوي، رئيس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، الدكتور عايدي علي جمعة، كاتب وباحث مصري وأستاذ الأدب والنقد بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، وأستاذ الأدب والنقد بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب.
قدم الأمسية وإدارها الشاعر الكبير حسين القباحي، مدير بيت الشعر بالأقصر، الذي استهل اللقاء مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أن هذه الأمسية تأتي ضمن الدور التنويري والتوثيقي الذي يضطلع به بيت الشعر بالأقصر في الاحتفاء بالتجارب الشعرية العربية الراسخة، وإعادة قراءة منجزها الإبداعي قراءة نقدية جادة متمنيا للشاعر البشبيشي الشفاء العاجل و أن يمتعه الله بالصحة والعافية و يملأ حياته بالسعادة لكي يعود إلى منصات الشعر التي سعدت بإبداعاته و تنتظره.
فعاليات الأمسية
بدأت الفعاليات بعرض فيلم تسجيلي وثّق مشاركات الشاعر إيهاب البشبيشي المتعددة في أنشطة بيت الشعر بالأقصر، وقراءاته الشعرية خلال سنوات حضوره المتواصل في بيت الشعر، ثم استمع الجمهور إلى قصيدة «على بُعد عِطر» بصوت الشاعر عبيد عباس، وهي القصيدة التي تحمل عنوان الديوان الذي قام بيت الشعر بالأقصر بطباعته، والصادر عن دائرة الثقافة بالشارقة ضمن مطبوعات بيت الشعر بالأقصر.
في هذا السياق؛ تناول الدكتور أحمد عفيفي تجربة إيهاب البشبيشي من زاوية هندسة البناء الشعري، مشيرًا إلى عدد من السمات البارزة التي تميز عالمه الشعري، وفي مقدمتها حضور الثنائيات المتضادة من خلال توظيف مفردات متناقضة ودلالات متباينة وأماكن متباعدة، تسهم جميعها في تكوين الحالة الشعرية المركبة.
أما الدكتور أبو اليزيد الشرقاوي، فقد قدّم ورقة بحثية تناول فيها بعض مظاهر الحداثة في شعر إيهاب البشبيشي، محللًا عددًا من الملامح الفنية التي تتقاطع مع حساسية الشعر الحداثي، مثل غياب الموضوع المركزي، والكثافة الدلالية، وما وصفه بـ"المجانية" التي انتقلت إلى بعض التجارب الشعرية من قصيدة النثر، مع التأكيد على خصوصية تجربة البشبيشي وقدرتها على الحفاظ على توازن دقيق بين الحداثة والوعي الجمالي بالتراث الشعري.
واختتم الدكتور عايدي علي جمعة المداخلات النقدية بورقة حملت عنوان "الأعمال الكاملة للشاعر إيهاب البشبيشي: دراسة ظاهراتية"، تناول فيها طبقات العمل الأدبي عند البشبيشي، متوقفًا عند الطبقة الصوتية، وطبقة وحدات المعنى الجزئية، وطبقة الصور والأخيلة، ثم طبقة الموضوعات المهيمنة، موضحًا كيف تتفاعل هذه الطبقات لتشكّل عالمًا شعريًا متماسكًا، يقوم على الرؤية والتجربة والوعي الفني.
ويأتي هذا الاحتفاء متزامنًا مع صدور الطبعة الأولى من الأعمال الكاملة للشاعر المصري والعربي إيهاب البشبيشي عن مؤسسة دارة الشعر العربي بالفجيرة، في مجلدين؛ يضم المجلد الأول دواوين: على بُعد عطر، منزل الروح، كم الوقت، كأنَّ خيالها نحتُ، بينما يضم المجلد الثاني دواوين: متفق عليه، ندّاهة الشعر، هكذا يدهنون الحوائط، لجوء، بما يقدم صورة بانورامية شاملة لمسيرته الشعرية وتحوّلاتها الفنية.
عن الشاعر إيهاب البشبيشي
والشاعر إيهاب عبد العزيز عبد المجيد البشبيشي، من مواليد 12 فبراير 1964 بمحافظة الجيزة جمهورية مصر العربية، وهو شاعر ومهندس، شغل منصب وكيل وزارة بالجهاز المركزي للمحاسبات، وحاصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة عام 1986، وله دراسات عليا في الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغات الحية باستخدام الحاسب الآلي، كما قام بترجمة كتاب “المشاكل الكبرى في الفلسفة والفيزياء”، ونال جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 2009.