رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصة أغرب لاجئ في بريطانيا.. يحمل الجنسية الأمريكية ويعيش على المساعدات

اللاجئ الأمريكي في
اللاجئ الأمريكي في بريطانيا

تتداول الصحف البريطانية قصة غريبة لـ لاجئ تبين أنه يحمل الجنسية الأمريكية، وكانت الكارثة أنه يتقاضى المساعدات المالية من الحكومة في بريطانيا، ويعيش في سكن مجاني على نفقة دافعي الضرائب، لينافس في ذلك الهاربين من مناطق الحروب والكوارث، الذين يتقاطرون على بريطانيا سنوياً من أجل الاستفادة من نظام الحماية وقوانين اللجوء التي تقدمها.

أول لاجيء أمريكي

وبحسب ما نشرته التليجراف البريطانية، فإن غرابة القصة تأتي من أن اللاجيء الأمريكي هو الأول من نوعه في بريطانيا، حيث لم يسبق أن جاء لاجئون من الولايات المتحدة أو أوروبا إلى بريطانيا، وذلك بسبب أن هذه الدول هي التي تستقبل اللاجئين أصلاً وتعاني من تدفقهم.

وفرأولابودي شونيرغون، البالغ من العمر 27 عاماً، من لاس فيغاس في الولايات المتحدة إلى بريطانيا، مدعياً تعرضه للاضطهاد بسبب لونه الأسود، واعتناقه الدين اليهودي.

وتم إسكانه في فنادق مخصصة للمهاجرين بحسب الأنظمة المعمول بها في بريطانيا، وذلك لحين البت في طلبه، لكن وزارة الداخلية البريطانية أصدرت قراراً برفض طلب لجوئه الصيف الماضي، لكن الرجل الأمريكي، لم يتم ترحيله من بريطانيا بعد فشله في الحصول على اللجوء، وعلى الرغم من الرفض فقد تبين أنه حصل على آلاف الجنيهات الإسترلينية لتغطية نفقات السكن والطعام والدعم الحكومي.

شكر لدافعي الضرائب

وتُظهرقصة اللاجيء الأمريكي "عبثية نظام اللجوء البريطاني، حيث يُسمح لأشخاص من دول آمنة بتقديم طلبات اللجوء والاستفادة من دعم دافعي الضرائب"، بحسب ما تقول "ديلي تلغراف" في تقريرها.

وفي مقابلة له مع الصحيفة قال شونيرغون: "دافعو الضرائب يدفعون تكاليف وجودي هنا؟ لم أكن أعلم ذلك، وأود أن أشكرهم. أنا ممتنٌ لذلك".

وتقول الصحيفة إن قصة هذا اللاجيء الأمريكي، أثارت قلقاً بالغاً على أعلى مستويات الحكومة، وذلك في الوقت الذي يثور فيه جدل واسع داخل بريطانيا بشأن نظام اللجوء، وبشأن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الذين يُكلفون دافعي الضرائب في بريطانيا مبالغ هائلة.

وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة فإن الشاب الأمريكي ينام حالياً في العراء، في أحد فروع مطاعم الأكلات السريعة الشهيرة شمال لندن، وأحياناً ما يتواجد في الحي المالي وسط العاصمة، وذلك بعد أن حصل على رفض للجوء من وزارة الداخلية.

وتقول الديلي تليجراف إن "هذه هي أحدث فصول سلسلة من الأحداث التي استمرت 14 شهراً منذ تقديمه طلب اللجوء، والتي شهدت تنقل هذا المهاجر بين فنادق مختلفة مخصصة للمهاجرين.

إعتداء جنسي

وفي مقابلته مع صحيفة "التلغراف" ادّعى شونيرغون، أنه فرّ إلى بريطانيا بعد تعرضه لاعتداء جنسي من قبل مسؤولين في إنفاذ القانون الأمريكي.

وقال إنه شعر بأنه سيكون في خطر إذا عاد إلى الولايات المتحدة، لكنه في الوقت نفسه أقرّ بأنه سيكون سعيداً بالعودة إلى الولايات المتحدة "لزيارة أهله".

وقال شونيرغون: "لقد اخترت اللجوء إلى بريطانيا لأني أريد الحماية الإنسانية.. أحب العيش في الولايات المتحدة، لكنني أشعر أن هناك من لا يرغبون لي بالعيش فيها، وهؤلاء يُصعّبون حياتي. لقد تعرضتُ للاعتداء والإساءة، وتعرضتُ لاعتداء جنسي من قِبل عدة ضباط شرطة، لكن الناس لم يصدقوني".

زيارة الولايات المتحدة

وأضاف: "لا أمانع في زيارة الولايات المتحدة ثم العودة إلى هنا، ولا أمانع في اتخاذ هذا القرار بإرادتي. كل ما لا أريده هو الترحيل من الولايات المتحدة إلى بريطانيا.. أنا تحت تهديد مستمر من قِبل شرطة لاس فيغاس، وشرطة شمال لاس فيغاس، وشرطة بوسطن، وحتى شرطة ولاية فلوريدا، وشرطة رينو".

وفي الخامس من يونيومن العام الماضي، وبعد أشهر قضاها شونيرغون مقيماً على نفقة دافعي الضرائب في فندق في ويمبلي، شمال لندن، أُبلغ برفض طلب لجوئه الذي قدمه لدى وصوله إلى مطار غاتويك في أكتوبر 2024.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء