شريف عبد المنعم: البطولات الأفريقية أصبحت أكثر شراسة بسبب المحترفين
قال الكابتن شريف عبد المنعم، نجم النادي الأهلي السابق، إن الكرة الإفريقية لا تخلو من الثغرات، مهما بلغت قوة المنتخبات أو احترافية لاعبيها، سواء في مصر أو المغرب أو باقي القارة، فكل فريق، مهما امتلك من إمكانيات بدنية وسرعات عالية، تظهر لديه مساحات يمكن استغلالها فنيًا داخل الملعب، فمثلا اللاعب المصري يمتلك ميزة خاصة لا تتوفر كثيرًا في منتخبات أخرى، وهي القدرة على ترجمة نصف فرصة إلى هدف في جزء من الثانية، وهذه السمة تمنح الكرة المصرية طابعًا هجوميًا مميزًا داخل منطقة الجزاء، حيث لا يمكن الاطمئنان أبدًا لتحركات اللاعب المصري في الثلث الهجومي، لذا دائمًا أوكد أن القارة الإفريقية مليئة بالمواهب، سواء على مستوى التصويبات أو الإعداد أو الالتحامات البدنية القوية.
واعتبر أن البطولات الإفريقية أصبحت أكثر شراسة بسبب انتشار اللاعبين المحترفين في مختلف المنتخبات، فكما نرى هي تشهد تطورًا لافتًا من حيث السرعات والقوة البدنية، لكن الكرة المصرية لا تزال تمتلك الطابع الخاص القادر على تحقيق نتائج كبيرة، ليس بالمعجزات، ولكن بالعمل الجماعي والاعتماد على المهارة والسرعة في نقل الكرة.
نهائي المغرب والسنغال
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن أيًا من منتخب السنغال أو منتخب المغرب، فهو كان يستحق التتويج باللقب، نظرًا للأداء القوي الذي قدمه الطرفان خلال المباراة وعلى مدار البطولة بالكامل، فلو السنغال لم تحصد اللقب، وكان المغرب هو البطل، لكان الأمر منطقيًا وعادلًا، مشيرًا إلى أن المباراة كانت نموذجًا لكرة القدم الإفريقية الممتعة والمليئة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وحسم الكابتن شريف عبد المنعم، الجدل حول الهدف الذي سجله منتخب السنغال وأثيرت حوله علامات استفهام، مؤكدًا أن الهدف صحيح 100% من وجهة نظره الفني، لأن اللاعب المغربي أشرف حكيمي هو من اندفع نحو المنافس، ما دفع الأخير لمحاولة حماية الكرة، وبالتالي لا توجد أي مخالفة تستوجب إلغاء الهدف، ومثل هذه الحالات التحكيمية تحدث كثيرًا في البطولات الإفريقية، لكنها نادرًا ما تصل إلى هذا السيناريو الغريب الذي شهدته المباراة، خاصة مع الضغط الجماهيري الكبير والتوتر المصاحب للنهائيات.
ركلة الجزاء المهدرة
أشار إلى ركلة الجزاء التي أضاعها المنتخب المغربي، مؤكدًا أن اللاعب في مثل هذه اللحظات يكون داخليًا غير متأكد من التسجيل، وهو ما ينعكس على طريقة التسديد، إذ إن أفضل خيار في مثل هذه المواقف هو التسديد القوي بوجه القدم أو توجيه الكرة بباطن القدم إلى الزاوية البعيدة، مشيرًا إلى أن ما حدث كان غريبًا للغاية، حتى أن لاعبي السنغال أنفسهم بدوا في حالة ذهول من طريقة تنفيذ الركلة.
واختتم الكابتن شريف عبد المنعم، نجم النادي الأهلي السابق، مداخلته بالتشديد على ضرورة الاستفادة من إيجابيات وسلبيات المشاركة الإفريقية الأخيرة، مؤكدًا أن الأداء أمام منتخبات قوية مثل السنغال لا يمكن تجاهله، لذا، فالمرحلة المقبلة تتطلب عدالة في الاختيارات، دون مجاملات أو تصفية حسابات، مع الاعتماد على اللاعبين الجاهزين فنيًا وبدنيًا فقط، بغض النظر عن الأسماء، مؤكدًا أن حسام حسن يجب أن يستمر ولكن بشرط تطوير الأداء، والاعتماد على السرعات ونقل الكرة السريع، وتوفير بدائل قوية في جميع الخطوط.

