انطلاق القافلة الـ120 من قوافل زاد العزة لدعم الأشقاء الفلسطينيين| فيديو
أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية، من أمام معبر رفح البري، أن شاحنات المساعدات الإغاثية والإنسانية تحركت منذ قليل ضمن الفوج الأول من قافلة زاد العزة رقم "120"، في إطار سلسلة القوافل التي تنطلق من مصر إلى قطاع غزة لدعم الأشقاء الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، حيث تحركت من الساحة الأمامية للمعبر من الجانب المصري، قبل دخولها إلى الأراضي الفلسطينية عبر منفذ كرم أبو سالم، الذي يُعد المنفذ الوحيد المخصص حاليًا لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية من مصر إلى داخل قطاع غزة.
مئات الشاحنات وآلاف الأطنان من الدعم
وأضاف المراسل، خلال رسالة على الهواء لفضائية القاهرة الإخبارية، أن قافلة اليوم ضمت مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية المتنوعة، التي شملت سلالًا غذائية ومواد تموينية أساسية، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة الغذائية التي يعاني منها سكان القطاع، كما أنها لم تقتصر على المواد الغذائية فقط، بل شملت أيضًا كميات كبيرة من المستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، إلى جانب مستلزمات العناية الشخصية، في ظل الضغط الهائل الذي تشهده المنظومة الصحية داخل قطاع غزة.
وأوضح المراسل، أن القافلة تضمنت كذلك مواد بترولية مختلفة، شملت السولار والغاز الطبيعي والبنزين، وهي مواد حيوية لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه والمخابز، فضلًا عن دعم المرافق الخدمية الأساسية داخل القطاع، كما اشتملت أيضًا على مواد إيوائية مهمة لسكان غزة، من بينها أعداد كبيرة من الخيام والأغطية والملابس الشتوية، في ظل معاناة آلاف الأسر التي فقدت منازلها جراء القصف المستمر، وباتت في أمسّ الحاجة إلى مأوى آمن يحميها من تقلبات الطقس.
تفتيش وتعقيدات عند كرم أبو سالم
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن شاحنات المساعدات، فور وصولها إلى منفذ كرم أبو سالم، تخضع لعملية تدقيق ومراجعة من قبل العناصر الأمنية التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ضمن إجراءات التفتيش المفروضة على دخول المساعدات إلى القطاع، مضيفًا أن الشاحنات يتم تفريغ حمولتها من المساعدات الإغاثية والإنسانية داخل المنفذ، قبل أن تعود مرة أخرى إلى الأراضي المصرية، وتحديدًا إلى الساحة اللوجستية التي خصصتها الدولة المصرية لوقوف وتجهيز الشاحنات تمهيدًا لدفع أفواج جديدة من القوافل.
وأكد المراسل أن الدولة المصرية، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، واصلت أمس الدفع بقوافل جديدة ضمن سلسلة زاد العزة، في تأكيد على استمرار الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية، موضحًا أن قافلة الأمس ضمت أكثر من 233 ألف سلة غذائية، إلى جانب نحو 1200 طن من الطحين، وهي مواد أساسية تسهم في دعم الأمن الغذائي داخل قطاع غزة في ظل النقص الحاد في الإمدادات.
دعم طبي ووقود رغم العراقيل
وأشار إلى أن القافلة نفسها شملت ما يقرب من 550 طنًا من المستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، في محاولة لسد العجز الكبير في المستشفيات والمراكز الصحية، فضلًا عن أكثر من 1600 طن من المواد البترولية المختلفة، وهذه الكميات تعكس حجم الجهد الذي تبذله مصر لتوفير احتياجات عاجلة وضرورية لسكان القطاع، رغم التحديات والصعوبات التي تواجه عملية إدخال المساعدات.
وكشف مراسل القاهرة الإخبارية، أن جزءًا كبيرًا من الشاحنات التي تم الدفع بها أمس عاد إلى الأراضي المصرية دون تفريغ حمولتها من المساعدات، نتيجة العراقيل والإجراءات التعسفية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على عملية إدخال المساعدات الإنسانية، حيث أن عودة هذه الشاحنات دون تفريغ حمولتها تعكس استمرار سياسة التعنت الإسرائيلي، التي تعرقل وصول الدعم الإغاثي إلى مستحقيه داخل قطاع غزة، رغم تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع الاحتياجات اليومية للسكان.

