عصر جديد.. ما هي «المشتقات المالية» التي أدرجت في البورصة؟|فيديو
أكد محمود عطا، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية تشهد تحولًا جذريًا وغير مسبوق، مع إضافة أدوات مالية جديدة تتماشى مع المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن إطلاق سوق المشتقات المالية بنهاية فبراير المقبل يمثل بداية عصر جديد لسوق الأوراق المالية المصري، ويعزز من مكانته على المستويين الإقليمي والدولي، وأن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية استراتيجية شاملة لتطوير البنية المؤسسية والتشريعية للسوق، وتهيئة المناخ لجذب استثمارات نوعية طويلة الأجل.
تشريعات مهدت للانطلاق
وأشار محمود عطا- خلال لقائه على قناة «إكسترا نيوز»- إلى أن التغييرات التشريعية التي شهدها القطاع المالي غير المصرفي خلال العامين الماضيين لعبت دورًا محوريًا في تمهيد الطريق لإطلاق سوق المشتقات المالية، وأن هذه الإصلاحات القانونية والتنظيمية وفرت الإطار اللازم لضمان الشفافية وحماية المستثمرين، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو استقطاب شريحة أوسع من المستثمرين، لا سيما الأجانب والمؤسسات الكبرى، وهو ما من شأنه أن يزيد من تنافسية البورصة المصرية ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المحلي.
وعرّف خبير أسواق المال، المشتقات المالية بأنها عقود مستقبلية تستمد قيمتها من أصل موجود بالفعل، مثل الأسهم أو المؤشرات أو السلع أو العملات، وأن هذه الأدوات المالية تُستخدم على نطاق واسع في الأسواق العالمية لإدارة المخاطر والتحوط من تقلبات الأسعار، فضلًا عن كونها وسيلة متقدمة لتنويع المحافظ الاستثمارية وتحقيق عوائد مستقرة في مختلف الظروف الاقتصادية.
أربع مراحل لإطلاق السوق
كشف خبير أسواق المال، أن إطلاق سوق المشتقات المالية في البورصة المصرية سيتم تدريجيًا عبر أربع مراحل مدروسة، تبدأ بالعقود المرتبطة بمؤشر البورصة الرئيسي «EGX 30» وأنشط 10 أسهم في السوق، وأن المراحل اللاحقة ستشمل إدخال عقود على السلع والعملات، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام هذه الأدوات في التحوط من مخاطر تقلبات الأسعار، ويسهم في الحد من عمليات البيع العشوائي التي قد تؤثر سلبًا على استقرار السوق.
لفت محمود عطا، إلى أن إدخال سوق المشتقات المالية سيحدث نقلة نوعية في آليات إدارة المخاطر داخل السوق المصري، من خلال توفير أدوات تحوط فعالة (Hedging) للمستثمرين والشركات، فضًلا عن أن هذه الخطوة ستساعد على تقليل حدة التقلبات السعرية، وتحجيم السلوكيات الاستثمارية العشوائية، بما يرسخ ثقافة استثمارية أكثر نضجًا، ويعزز من كفاءة السوق وقدرته على امتصاص الصدمات الاقتصادية.
أثر إيجابي على الاقتصاد الكلي
شدد محمود عطا، على أن هذه النقلة ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي، من خلال الإسهام في استقرار الحركة السعرية للسلع والعملات، وتقليل معدلات التضخم على المدى المتوسط والطويل، مؤضحًا أن وجود أدوات مالية متقدمة للتحوط من المخاطر يسهم في تقليل الضغوط على الأسواق، ويعزز من قدرة الدولة على إدارة الأزمات الاقتصادية والتقلبات العالمية بشكل أكثر مرونة وكفاءة.
أكد محلل أسواق المال، أن البورصة المصرية أصبحت مهيأة تمامًا لهذه النقلة النوعية، لا سيما مع اقتراب رأس المال السوقي من حاجز الـ 3 تريليونات جنيه، وهو ما يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، منوهًا إلى أن هذا الحجم المتنامي للسوق يعكس زيادة عمق السوق وقدرته على استيعاب الاستثمارات الجديدة، ويعزز من فرص نجاح سوق المشتقات المالية في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

مستقبل واعد لسوق المال
واختتم المحلل محمود عطا، بالتأكيد على أن إطلاق سوق المشتقات المالية يمثل خطوة استراتيجية نحو تحديث وتطوير سوق المال المصري، وجعله أكثر تنوعًا ومرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية، وأن هذه الخطوة ستسهم في ترسيخ مكانة البورصة المصرية كمركز مالي إقليمي، ودعم جهود الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وجذب استثمارات نوعية تسهم في تعزيز التنمية الشاملة.
- # قناة إكسترا نيوز
- # صلاح
- # البورصة المصرية
- # الأوراق المالية
- # البورصة
- # الاستثمارات
- # إكسترا نيوز
- # سوق المال
- # اسواق المال
- # السلوك
- # السوق المحلي
- # معدلات التضخم
- # البورصة المصري
- # الإقليمى
- # المشتقات المالية
- # ثقة المستثمرين
- # المستويين الإقليمي والدولي
- # أدوات مالية
- # عدلات التضخم
- # سوق المشتقات
- # البنية المؤسسية