مساعد وزير الخارجية الأسبق: القضية الفلسطينية أولوية استراتيجية لمصر|فيديو
قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن استقبال وزير الخارجية الدكتور، بدر عبد العاطي لرئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، يعكس استمرار الدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، حيث إن القاهرة منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين تبذل جهودًا مكثفة على مختلف المستويات لوقف القتال وإنهاء المعاناة الإنسانية، فقد تعاملت مع الحرب باعتبارها حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، في ظل عدم تكافؤ القوة، مؤكدًا أن استمرار العدوان لا يمثل تهديدًا للفلسطينيين فقط، ولكن يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي المصري، خاصة أن القطاع يقع على الحدود الشرقية لمصر.
الأمن القومي المصري والحدود الشرقية
وأضاف حسن خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية استراتيجية لمصر، ليس فقط من منطلق التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ولكن أيضًا لحماية الأمن القومي المصري، لافتًا إلى أن أي تصعيد عسكري في غزة ينعكس مباشرة على استقرار المنطقة الحدودية، مضيفًا أن القاهرة تحركت على أكثر من جبهة، سواء عبر المنظمات الإقليمية والدولية، أو من خلال الاتصالات الثنائية مع القوى المؤثرة، من أجل ردع إسرائيل ووقف الحرب، إلى جانب العمل على توفير الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني للخروج من هذه المأساة المستمرة.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الجهود المصرية المشتركة مع كل من قطر وتركيا أسفرت عن التوصل إلى تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو ترتيب الأوضاع الإدارية والخدمية داخل القطاع، مشيرًا إلى أن اللجنة بدأت اجتماعاتها في القاهرة، باعتبار أن مصر تمثل البوابة الرئيسية لكل ما يدخل إلى قطاع غزة، سواء من مساعدات إنسانية أو مستلزمات إعادة الإعمار في المراحل اللاحقة، وهو ما يعزز من أهمية الدور المصري في هذه المرحلة الدقيقة.
التنسيق مع الخارجية المصرية وآليات الدخول
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية الفلسطينية عقدت مشاورات موسعة مع وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، لبحث آليات دخول أعضائها إلى قطاع غزة، موضحًا أن الدخول في المرحلة الأولى سيكون إلى المناطق التي لا تخضع للاحتلال الإسرائيلي، وهذه الخطوة تتطلب توفير تسهيلات وضمانات أمنية لأعضاء اللجنة، وهو ما يتم من خلال التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتولى بدورها التواصل مع الجانب الإسرائيلي لضمان سلامة التحركات داخل القطاع.
وأوضح السفير رخا أحمد حسن، أن المرحلة التالية ستشهد تشكيل لجنة عسكرية دولية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتولى مسؤولية الأمن داخل قطاع غزة، ومراقبة وقف إطلاق النار، والإشراف على الحدود والمعابر، وهذه اللجنة العسكرية الدولية سيكون لها تعاون وثيق مع اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، خاصة فيما يتعلق بتنظيم دخول المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها إلى مستحقيها، وهو ما يجعل التنسيق مع مصر عنصرًا حاسمًا في نجاح هذه الجهود.
تحديات إعادة التعافي والدعم المصري
واختتم السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها التعامل مع مخلفات الحرب، وتفادي الألغام، إلى جانب إدخال المواد اللازمة لمرحلة التعافي المبكر، والتي تشمل إعادة تشغيل المستشفيات، والمدارس، وشبكات المياه والكهرباء، مشددًا على أن الخبرة المصرية في مجالات إعادة الإعمار وإدارة الأزمات تمثل ركيزة أساسية لدعم الأشقاء في غزة، حيث أن المرحلة المقبلة تتطلب تشاورًا مستمرًا مع القاهرة لضمان استقرار الأوضاع، وإنهاء الحرب، وتمهيد الطريق أمام حل سياسي عادل يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني.

