رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماجدة الألفي تكشف كواليس رحلتها من فقدان «الزوج » إلى صناعة النجاح| فيديو

ماجدة الألفي
ماجدة الألفي

كشفت ماجدة الألفي، رائدة العمل المجتمعي، أن وفاة زوجها كانت واحدة من أقسى اللحظات في حياتها، مشيرة إلى أنه لم يكن مجرد شريك حياة بل كان بالنسبة لها "الونس والصديق"، موضحه أن رحيله بعد فترة طويلة من المعاناة مع المرض تركها في عزلة قاسية وحالة من الحزن الشديد، معتبرة أن تلك التجربة شكلت نقطة تحول فارقة في حياتها الشخصية والعملية.

وأضافت ماجدة الألفي، خلال لقائها في برنامج "ست ستات" المذاع على قناة دي إم سي، أن الوحدة بعد الفقدان كانت من أصعب ما يمكن أن يعيشه الإنسان، خاصة عندما يكون الشخص الذي رحل هو السند الحقيقي، مؤكدة أن تلك المرحلة علمتها الكثير عن الصبر وقوة التحمل، وأثرت بعمق في نظرتها للحياة.

التفرغ لتربية الأبناء

وتابعت ماجدة الألفي أن فترة تربية أبنائها كانت الأهم في حياتها، حيث فضلت التفرغ الكامل لهم على حساب العمل، إدراكًا منها أن تلك المرحلة لا تتكرر وأن بناء شخصية الأبناء يمثل الاستثمار الأهم لأي أسرة، مؤكده أن تلك التجربة رسخت لديها قيمة المسؤولية وأهمية التضحية من أجل مصلحة الأسرة واستقرارها، حيث أن قرارها بالابتعاد عن الحياة العملية خلال تلك السنوات لم يكن خسارة بل كان ربحًا حقيقيًا، لأنها استطاعت أن توفر لأبنائها بيئة مستقرة، وهو ما انعكس لاحقًا في نجاحهم، مضيفة أن الأمومة تظل أكبر مدرسة تعلم الإنسان معنى الحب غير المشروط.

وأوضحت ماجدة الألفي أنها بدأت مشروعاتها الخاصة بعد وفاة والدها، حيث اختارت في البداية الدخول إلى مجال التحف الكلاسيكية، إلا أن التجربة لم تدم طويلًا بسبب عدم اقتناعها الكامل بالفكرة، معتبرة أن الفشل في هذا المشروع لم يكن نهاية الطريق، بل كان درسًا عمليًا جعلها أكثر وعيًا بكيفية اختيار المشروعات المناسبة لشغفها وقدراتها، وأنها قررت لاحقًا خوض مجال السياحة، حيث لاقت التجربة قبولًا نسبيًا، قبل أن تنتقل للعمل في شركات متعددة الجنسيات، بينها شركة يابانية بارزة، مؤكدة أن هذه الخطوات ساعدتها على اكتساب خبرات متنوعة ومهارات جديدة.

تجربة العمل مع اليابانيين

وتحدثت الألفي عن التجربة المميزة التي عاشتها في الشركة اليابانية، حيث تعلمت من ثقافة اليابانيين قيمًا مهمة مثل الانضباط، احترام الوقت، الدقة في أداء العمل، والتقدير المتبادل بين الزملاء، مبينه أن هذه التجربة أثرت بشكل كبير في شخصيتها العملية، ورسخت لديها قناعة بأن النجاح لا يتحقق بالموهبة فقط، بل بالالتزام والانضباط المستمر، وأن التعرض لثقافات مختلفة في بيئات العمل الدولية يفتح آفاقًا واسعة لفهم أساليب الإدارة الحديثة، كما يساعد على تعزيز مهارات التكيف والتواصل الفعال، وهو ما انعكس إيجابيًا على مسيرتها المهنية.

وأشارت ماجدة الألفي إلى أن كل محطة في حياتها كانت بمثابة درس جديد، سواء في الفشل أو النجاح، مؤكدة أن التجارب الصعبة هي التي تصنع القوة الحقيقية، فضًلا عن أن فقدان زوجها ظل الأصعب والأكثر تأثيرًا، لكنه دفعها في الوقت ذاته إلى إعادة ترتيب أولوياتها والبحث عن معنى أعمق للحياة.

<strong>ماجدة الألفي</strong>
ماجدة الألفي

دروس الحياة المتراكمة

وختمت حديثها بالتأكيد على أن الإنسان لا بد أن يتعلم من كل تجربة، وأن الفقدان مهما كان مؤلمًا قد يفتح أبوابًا جديدة للنمو والإبداع، مشيرة إلى أن التحديات صنعت منها شخصية أكثر صلابة وإصرارًا على خدمة مجتمعها ودعم من حولها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء