في مقدمتهم حميدتي وحمدوك.. محاكمة غيايبة لقادة ميليشيا الدعم السريع
باشرت محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة بورتسودان شرقي السودان، اليوم الاثنين، أولى جلسات محاكمة نحو 201 متهم حضورياً وغيابياً، من بينهم قائد ميليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ورئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك، وذلك على خلفية اتهامات متعددة تشمل إثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري.
وتأتي هذه المحاكمات في أعقاب قرار أصدره رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى ميليشيا الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في البلاد.
وأفادت اللجنة بأنها قيدت ما يقارب 12,400 دعوى جنائية ضد عناصر من قوات الدعم السريع، شملت اتهامات باغتيال والي ولاية غرب دارفور، والهجوم على ولاية الجزيرة، إلى جانب جرائم القتل والتهجير القسري ونهب الممتلكات والاغتصاب والعنف الجنسي، فضلاً عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث أُصدرت أوامر توقيف بحق عدد من المتهمين.
القضية تضم 201 متهمًا
وقالت النيابة العامة في بيان رسمي إن محكمة مكافحة الإرهاب افتتحت بمدينة بورتسودان جلسات النظر في الدعوى الجنائية رقم (5010/2023م)، التي تضم 201 متهماً، موضحة أن بعض المتهمين يمثلون أمام المحكمة حضورياً، فيما تُجرى محاكمة آخرين غيابياً.
وأشارت إلى أن المحكمة استمعت خلال الجلسة الأولى إلى خطبة الادعاء الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، والتي تناولت الوقائع والبينات المرتبطة بالقضية.
وكانت النيابة العامة قد أحالت ملف الدعوى إلى المحكمة عقب اكتمال إجراءات التحري، ووجهت للمتهمين تهماً بموجب عدد من مواد القانون الجنائي لسنة 1991م، باعتبارهم من منسوبي قوات الدعم السريع والمتعاونين معها.
وتشمل التهم دعم التمرد، والمشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى تقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة جماعات إجرامية وإرهابية، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال الإدانة.
من جانبه، أوضح رئيس النيابة العامة ورئيس هيئة الاتهام، ماهر سعيد، أن هذه القضية تُعد من أكبر القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع الشرطة، لافتاً إلى أن إجراءات التحري استمرت لأكثر من عامين ونصف، جرى خلالها جمع وتحليل بينات وقرائن دقيقة ومتكاملة.
وأضاف أن الدعوى تستند إلى أكثر من 21 مادة من القانون الجنائي لسنة 1991م، إلى جانب مواد من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014م، مؤكداً أن ملف الاتهام أُعد بعناية كبيرة من قبل اللجنة الوطنية للتحقيق، بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية اللازمة وحصر بيانات المتهمين وإثبات الوقائع المنسوبة إليهم.
وأكد سعيد أن جلسات المحاكمة ستتواصل وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها إلى حين صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين.

