خالد صديق: صندوق التنمية الحضرية يخطط لبناء نصف مليون وحدة سكنية| فيديو
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن الصندوق أصبح اليوم أحد أهم المستثمرين والمطورين العقاريين في مصر، بعد أن تمكن من تنفيذ أكثر من 100 ألف وحدة سكنية في مختلف المدن والمحافظات، موضحًا أن هذا الإنجاز يعكس حجم الجهود المبذولة في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية وتوفير مساكن لائقة تتماشى مع احتياجات المواطنين وتطلعات الدولة نحو التنمية المستدامة.
وأضاف خالد صديق، خلال حواره مع الإعلامية منى العمدة في برنامج "هنا الجمهورية الجديدة" المذاع على قناة النهار، أن الصندوق يسعى إلى تغيير مفهوم التطوير العقاري من مجرد بناء وحدات سكنية إلى تأسيس مجتمعات متكاملة، تشمل خدمات وبنية تحتية ومساحات خضراء، لتلبية متطلبات الحياة الحديثة وتحقيق جودة المعيشة.
خطط لبناء 500 ألف وحدة
أشار رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تنفيذ مشروعات كبرى تستهدف بناء ما يقارب 500 ألف وحدة سكنية جديدة، ضمن خطط الصندوق للتوسع في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي ليس فقط التوسع الكمي، وإنما تقديم حلول سكنية مبتكرة بأسعار تناسب الشرائح المختلفة من المجتمع.
وشدد خالد صديق على أن الدولة تضع نصب عينيها توفير وحدات سكنية تلبي احتياجات محدودي ومتوسطي الدخل، إلى جانب مشروعات أخرى تخدم فئات متنوعة، في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع التنمية بشكل متوازن بين المحافظات.
دعم المستثمرين وتهيئة بيئة محفزة
ولفت رئيس صندوق التنمية الحضرية إلى أن الصندوق لا يقتصر دوره على بناء الوحدات السكنية، بل يركز بشكل كبير على تهيئة بيئة محفزة للمستثمرين، بما يمكّنهم من العمل في إطار منظومة متكاملة تحقق النجاح والربحية، وفي الوقت نفسه تخدم احتياجات المواطنين. وأوضح أن الصندوق يعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتقديم التسهيلات اللازمة، لضمان تنفيذ المشروعات بكفاءة وسرعة.
وأشار خالد صديق إلى أن السوق المصرية تشهد إقبالاً متزايدًا من المستثمرين المحليين والأجانب، ما يؤكد أن قطاع العقارات لا يزال أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، خاصة في ظل المشاريع القومية الكبرى التي تنفذها الدولة لإعادة تشكيل العمران المصري.
شراكات مرتقبة مع القطاع الخاص
وكشف خالد صديق عن أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات سكنية جديدة، مؤكدًا أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص يمثل حجر الزاوية في دفع عجلة التنمية العمرانية. وأوضح أن هذه الشراكات ستسهم في زيادة حجم الاستثمارات، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتقديم منتجات عقارية متنوعة تناسب مختلف الفئات الاجتماعية.
وأضاف خالد صديق أن الدولة تدرك أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة، ولذلك تعمل على توفير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة، تتيح للمستثمرين العمل بكفاءة وشفافية، مع ضمان حقوق المستفيدين النهائيين من هذه المشروعات.

رؤية مستقبلية للتنمية العمرانية
واختتم رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية حديثه بالتأكيد على أن الصندوق لا ينظر إلى مشروعاته باعتبارها مجرد وحدات سكنية، بل كمبادرات متكاملة تهدف إلى خلق بيئة عمرانية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن هدف الصندوق هو إعادة صياغة المشهد الحضري في مصر، بما يجعلها واحدة من الدول الرائدة في مجال التنمية العمرانية بالمنطقة، مشددًا أن مشروع "إحياء القاهرة التاريخية"، الذي يتبناه الصندوق ضمن استراتيجيته، يُعد نموذجًا بارزًا على سعي الدولة لإعادة المدن المصرية إلى مكانتها العالمية، مع الحفاظ على طابعها التراثي الفريد وتعزيز جاذبيتها السياحية.