رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد موسى يفجّر مفاجأة حول شائعة ثروة مبارك وحساباته البنكية

حسني مبارك
حسني مبارك

كشف  الإعلامي أحمد موسى، كواليس مثيرة تتعلق بإحدى أشهر الشائعات التي انتشرت خلال أحداث يناير 2011، والتي زعمت امتلاك الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ثروة تقدر بـ70 مليار دولار في حساباته البنكية بالخارج، مؤكداً أن هذه الرواية لم تكن سوى ادعاءات إعلامية بلا سند، جرى ترويجها بشكل مكثف في وقت بالغ الحساسية بهدف التأثير على الرأي العام.

وأوضح  خلال حلقة خاصة من برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، بمشاركة الإعلاميين محمد الباز ونشأت البديهي، وبمناسبة صدور كتابه الجديد «أسرار»، أن صحيفة «الجارديان» البريطانية كانت من أوائل الجهات التي نشرت هذه الشائعة، ووصفت ثروة الرئيس الأسبق بأرقام فلكية دون تقديم أي وثائق رسمية أو أدلة قانونية.

وأشار إلى أن هذه الأكاذيب وجدت طريقها سريعًا إلى وسائل الإعلام العالمية والعربية، ثم انتقلت إلى الشارع المصري، لتصبح وكأنها حقيقة مسلم بها، رغم غياب أي مستندات تثبت صحتها.

 

 

مكالمة حاسمة مع فريد الديب

كشف الإعلامي أحمد موسى، أنه سعى للتحقق من صحة ما ينشر، فاتصل بالمحامي الكبير الراحل فريد الديب، دفاع الرئيس الأسبق، طالبًا توضيحًا رسميًا بشأن حقيقة الحسابات البنكية المنسوبة لمبارك. 

وأضاف موسى: «فريد الديب رد علي فورًا، وقال لي بالحرف إن الرئيس مبارك يمتلك حسابًا واحدًا فقط داخل مصر».

وأوضح أن فريد الديب أرسل له تفاصيل الحساب البنكي، والذي لم يتجاوز رصيده 6 ملايين جنيه مصري، وهو رقم بعيد تمامًا عن المليارات التي كانت تتردد في وسائل الإعلام آنذاك.

 

أزمة نشر الحقيقة وسط موجة الشائعات

أكد أحمد موسى، أن نشر هذه المعلومة في ذلك التوقيت لم يكن سهلًا، بل تسبب في أزمة حقيقية، بسبب حالة الاحتقان العام، وهيمنة الشائعات على المشهد الإعلامي. 

وقال: «العالم كله كان بيتكلم عن 70 مليار دولار، وأنا كنت بنشر حقيقة موثقة، لكن الحقيقة وقتها لم تكن مطلوبة».

وأضاف: أن المناخ الإعلامي في تلك الفترة كان يميل إلى الإثارة لا إلى التدقيق، ما جعل الحقائق تُقابل بالتشكيك، بينما يتم الترويج للأكاذيب دون مراجعة.

 

الإعلام ودوره في تشكيل الوعي

أشار أحمد موسى، إلى أن هذه الواقعة تمثل نموذجًا واضحًا لكيفية استخدام الشائعات كسلاح لتوجيه الرأي العام، خاصة في أوقات الاضطرابات السياسية. 

وشدد موسي، على أن غياب المهنية لدى بعض المنصات الإعلامية أسهم في ترسيخ معلومات مغلوطة في أذهان المواطنين لسنوات.

 

كتاب «أسرار» وتوثيق المرحلة

اختتم الإعلامي أحمد موسى، حديثه بالتأكيد على أن كتابه «أسرار» يهدف إلى توثيق هذه الوقائع وكشف ما جرى خلف الكواليس خلال مرحلة دقيقة من تاريخ مصر، موضحًا أن إعادة سرد الحقائق بعد هدوء العاصفة ضرورة وطنية لتصحيح الوعي العام، وفهم كيف تم التلاعب بالمعلومات خلال تلك الفترة الحرجة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء