وليد عادل لـ«في المساء مع قصواء»: السردية الوطنية تحتاج الرقابة
قال وليد عادل، الخبير المصرفي، تعليقًا على ما طرحه الدكتور مدحت نافع في برنامج «في المساء مع قصواء»، إن أكبر خطر يواجه السردية الوطنية الاقتصادية هو غياب جهة رقابية مستقلة تتابع التنفيذ الفعلي على الأرض، مؤكدًا أنه «لا يجوز أن تراقب الحكومة نفسها بنفسها».
أوضح أن وزارة التخطيط، رغم دورها المحوري في إعداد السردية الوطنية، تظل جزءًا من الحكومة، وبالتالي لا يصح أن تكون هي الجهة المنوط بها مراقبة تنفيذ ما تضعه من سياسات، مشددًا على أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب المتابعة المستقلة يؤدي إلى تكرار العناوين دون إنجاز حقيقي.
الحل الأمثل
وأشار إلى أن الحل الأمثل يتمثل في تشكيل لجنة عليا مستقلة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، وتكون مدعومة ببيانات البنك المركزي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بحيث تصدر أرقامًا موحدة وشفافة تعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي دون تضارب أو تجميل.
تجربة الاستثمار
وأضاف الخبير المصرفي أن تجربة الاستثمار في «رأس الحكمة» وفرت سيولة دولارية عاجلة وساهمت مؤقتًا في تهدئة سوق الصرف، إلا أن العودة السريعة لارتفاع الدين الخارجي تؤكد أن الحلول المؤقتة لا يمكن البناء عليها لإصلاح اقتصادي مستدام، موضحًا أن الاستمرار في سد الفجوات التمويلية عبر أدوات الدين يفاقم الأزمة بدلًا من حلها.
الإصلاح الاقتصادي الحقيقي
وأكد أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يعني خفض الديون، وزيادة مصادر العملة الأجنبية من الإنتاج والتشغيل، وليس الاعتماد المتكرر على الاقتراض، مشددًا على أن السردية الوطنية لن تنجح إلا إذا اقترنت برقابة مستقلة، ومساءلة حقيقية، وأهداف قابلة للقياس، تُعرض نتائجها بشكل دوري على مؤسسة الرئاسة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استمرار إطلاق مبادرات اقتصادية دون آلية متابعة مستقلة «يهدر الجهد ويُفقد الثقة»، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة الشعارات إلى مرحلة المحاسبة والتنفيذ.