رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نافع لـ«في المساء مع قصواء»: الرقمنة الاستثمارية في مصر«كارثة كبرى»

مدحت نافع
مدحت نافع

 

 

 

أكد الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو اللجنة الاستشارية بمجلس الوزراء، أن مصر تحتاج إلى تحديد استراتيجيتها بوضوح بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، معتبرًا أن "السردية الوطنية الاقتصادية" التي أطلقتها الدولة يجب البناء عليها لتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

 وشدد نافع، خلال حواره مع الإعلامية الكبيرة قصواء الخلالي عبر برنامج في المساء مع قصواء، على ضرورة أن يكون لدى الدولة خطة واضحة لما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، محذراً من أنه في حال عدم وضع إطار استراتيجي، قد تتراجع الإصلاحات الاقتصادية الحالية وتفقد البلاد زخم النمو. 

وأضاف نافع، أن السردية الوطنية الاقتصادية "تم عملها بسرعة"، إلا أن الدولة يجب أن تركز على البناء عليها لضمان نجاح التحول الاقتصادي المستدام.

 

 

 تداخل الجهات وعدم فعالية الرقمنة

 

وناقش أستاذ الاقتصاد، التحديات التي تواجه الاستثمار في مصر، حيث أكد أن واحدة من أبرز المشكلات هي تداخل جهات الولاية على مشروعات الاستثمار، مما يعطل الإجراءات ويعقد تسهيل الأعمال، مشيراً إلى أن الرقمنة الاستثمارية في مصر "كارثة كبرى"، موضحاً أن النظام الإلكتروني المستخدم في متابعة مشروعات الاستثمار دائمًا ما يكون غير فعال ويواجه مشكلات في الأداء.

 

 

 استكمال المشروعات بطرق ملتوية

 

وتطرق مدحت نافع، إلى مسألة سلوك المستثمرين في مصر، حيث أشار إلى أن المستثمر "الحدق" هو من يتبع طرقًا ملتوية لاستكمال مشروعاته في ظل التحديات القائمة، لافتًا إلى أنه "ليس كل مستثمر سيلتقي مع رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية" للحصول على تسهيلات، مضيفاً أن هذا يعكس قلة الثقة في النظام الإداري للاستثمار.

 

 

الدين العام ليس المشكلة لكن السداد هو الأهم

 

وفيما يتعلق بالمشكلة الاقتصادية الكبرى المتمثلة في الدين العام، أشار نافع، إلى أن "المشكلة ليست في الدين نفسه، وإنما في القدرة على السداد"، موضحاً أن هناك دولًا عدة حول العالم تعاني من الدين العام، لكن المهم هو التوازن بين الدين والقدرة على تحمله، مؤكداً أن "رغم ارتفاع رصيد الدين في مصر، إلا أن إجراءات تخفيضه ومعالجته إيجابية وتشير إلى تحسن مستمر في إدارة الدين".

 

 

 دور وزارة التخطيط في تنفيذ السردية الوطنية

 

كما أكد مدحت نافع، على أهمية دور وزارة التخطيط في ضمان تنفيذ السردية الوطنية الاقتصادية بشكل فعال، وأن الوزارة يجب أن تلعب دور صندوق النقد الدولي في الرقابة على تطبيق السياسات الحكومية ومتابعة التقدم في تنفيذ الأهداف الاقتصادية طويلة المدى.

وشدد نافع، على أن الحكومة تحتاج إلى برنامج واضح ومراجعة شاملة لاستراتيجياتها الاقتصادية، على أن يتم إشراك وزارة التخطيط بشكل أكبر في عملية الرقابة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.

 

 

برنامج حكومي واضح ومراجعة مستمرة

 

وفي ختام حديثة أشارأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إلى ضرورة أن يكون هناك برنامج حكومي شامل يرتبط بالسردية الوطنية الاقتصادية ويخضع للمراجعة المستمرة لضمان عدم تراجع الجهود المبذولة، لافتاً إلى أنه من المهم وجود إشراف ومتابعة من قبل وزارة التخطيط على تطبيق السياسات الحكومية لضمان نجاح النمو المستدام.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء