رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عميدة «علوم القاهرة»: شهادات الأيزو نقلة نوعية للتميز المؤسسي العالمي| خاص

علوم القاهرة تحصل
علوم القاهرة تحصل علي ثلاث شهادات أيزو

أكدت  الدكتورة سهير رمضان، عميدة كلية العلوم بجامعة القاهرة، أن حصول الكلية على ثلاث شهادات أيزو متكاملة في مجالات استمرارية الأعمال والحوكمة ومكافحة الرشوة، يمثل نقلة نوعية حقيقية في منظومة العمل المؤسسي داخل الكلية، ويضعها في مصاف المؤسسات التعليمية التي تُدار بعقلية احترافية وفق أحدث المعايير الدولية.

وأوضحت، في تصريح خاص لموقع “إيجبتك”، أن انعكاس تجديد شهادات الأيزو الدولية على تطوير الأداء الأكاديمي والإداري داخل الكلية يتم من خلال عدة محاور استراتيجية متكاملة، يأتي في مقدمتها تطوير الأداء الإداري والأكاديمي، مشيرة إلى أن تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية وفق مواصفة الأيزو 37000 أسهم بشكل مباشر في تحديد المسؤوليات بوضوح، وتفعيل آليات المساءلة، وتعزيز الشفافية في اتخاذ القرار، وهو ما أدى بدوره إلى تحقيق إصلاح إداري شامل ودعم مسيرة التحول الرقمي داخل الكلية.

وأضافت أن نظم إدارة الجودة ساعدت في تنظيم العمليات وتقليل الأخطاء الإدارية، فضلًا عن دعم إدارة المعرفة بما يعزز قدرة الكلية على توثيق الخبرات الأكاديمية وتبادلها بفاعلية بين الأقسام العلمية والإدارات المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية والبحثية.

وفيما يتعلق بمحور استمرارية الأعمال والخدمات، أكدت الدكتورة سهير رمضان أن تطبيق مواصفة الأيزو 22301 كان له دور محوري في تعزيز جاهزية الكلية لمواجهة الأزمات، حيث تضمن الحفاظ على الوظائف الحيوية أثناء العملية التعليمية وفترات الامتحانات، وضمان استئناف العمليات بسرعة في حال حدوث أي اضطرابات غير متوقعة. كما أسهمت هذه المواصفة في حماية الممتلكات والبيانات وتقليل احتمالات اختلال سير العمل أو اختراق الأنظمة الرقمية والتعليمية.

وتطرقت عميدة كلية العلوم إلى حصول الكلية على شهادة الأيزو 37001 الخاصة بمكافحة الرشوة، مؤكدة أن هذه الشهادة تمثل ركيزة أساسية في تعزيز النزاهة والشفافية داخل المؤسسة، من خلال بناء ثقافة تعامل نزيه، وتقييم المخاطر، وتدريب العاملين على إجراءات الوقاية من الفساد، بما يعزز السمعة الأكاديمية للكلية ومصداقيتها محليًا ودوليًا، ويضمن الامتثال الكامل للقوانين واللوائح المنظمة للتعليم العالي، بما يجنب المؤسسة أي تبعات قانونية.

وأشارت إلى أن حصول الكلية على هذه الشهادات يسهم أيضًا في تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس وكافة المتعاملين مع الكلية، ويعزز الثقة في منظومتها التعليمية والإدارية، بما يدعم جهود الاعتماد الدولي ويزيد من قدرة الكلية على جذب الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم.

وحول أبرز التحديات التي واجهت الكلية خلال تطبيق وتحديث نظم الجودة وفق المواصفات الدولية، أوضحت الدكتورة سهير رمضان أن من أهم هذه التحديات كانت مقاومة التغيير، خاصة في ظل الثقافة التنظيمية التقليدية، حيث اعتاد البعض على أداء العمليات بالطريقة نفسها لسنوات طويلة، إلى جانب تخوف بعض العاملين من استبدال الأدوار البشرية بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، وهو ما تطلب جهودًا مكثفة لتغيير هذا المفهوم وتحويل المقاومة إلى مشاركة إيجابية.

كما أشارت إلى تعقيد متطلبات التوثيق التي تفرضها المواصفات الدولية، والتي تستلزم جهدًا كبيرًا لتوثيق كافة العمليات والنماذج والإجراءات بشكل دقيق وشامل، فضلًا عن تحدي مواءمة معايير الحوكمة الدولية مع اللوائح القانونية الجامعية القائمة لتجنب الازدواجية.

وأضافت أن توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة للحصول على هذه الشهادات وضمان استمراريتها كان من أبرز التحديات، خاصة في ظل الحاجة للتعاقد مع جهات استشارية وشركات مؤهلة، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا.

وأكدت أن تجاوز هذه التحديات تحقق بدعم القيادة العليا للجامعة، وعلى رأسها الأستاذ الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، الذي يحرص باستمرار على دعم حصول الكليات على شهادات الأيزو، إلى جانب التدريب المستمر والتوعية من خلال تنظيم ورش عمل مكثفة لأعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب، لشرح فوائد تطبيق هذه المعايير وتحفيز الجميع على المشاركة الفاعلة.

وأضافت أن التحول الرقمي لإدارة الوثائق والسياسات من خلال أنظمة رقمية مركزية ساهم في تسهيل إدارة العمليات وتسريع وتيرة الإنجاز، إلى جانب تفعيل وحدات متخصصة لإدارة نظم الجودة مستقلة عن وحدة ضمان الجودة، بما يضمن تركيز الجهود وتحقيق أعلى درجات الكفاءة.

واختتمت عميدة كلية العلوم تصريحها بالتأكيد على أن هذه الشهادات تسهم بشكل كبير في تعزيز تنافسية الكلية إقليميًا ودوليًا، باعتبارها علامة تميز مؤسسي واضحة، وركيزة أساسية في تحسين التصنيف الدولي للجامعة، ودعم خريجي الكلية في سوق العمل محليًا وعالميًا، بما يعكس مكانة كلية العلوم كإحدى المؤسسات التعليمية الرائدة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء