رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود محيي الدين: 55% من أهداف التنمية المستدامة متعثرة عالميًا| فيديو

الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين

قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، إن مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة يواجه تحديات كبيرة مع اقتراب عام 2030، لافتًا إلى أن 15% فقط من المؤشرات تسير على الطريق الصحيح، بينما 55% لا تزال متأخرة بدرجات متفاوتة، و35% تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه في عام 2015.

وأوضح محيي الدين، خلال حوار خاص مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التراجع في بعض المؤشرات يعود إلى سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها جائحة كورونا التي عمّقت مشكلات كانت قائمة أصلًا قبل ظهورها، إضافة إلى الحروب والصراعات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية التي أصابت العديد من الدول.

أزمات متلاحقة تعرقل التنمية

وأشار المبعوث الأممي إلى أن العالم يعاني منذ سنوات من صدمات اقتصادية متتابعة، أدت إلى تفاقم الديون العامة في العديد من الدول، خاصة في المنطقة العربية، حيث يذهب أكثر من 15% من الإيرادات العامة في المتوسط إلى خدمة الدين، مما يقلل من الموارد المتاحة للاستثمار في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية الأساسية.

وأضاف محمود محيي الدين أن غياب الاستقرار الأمني في بعض المناطق لا يقتصر أثره على الدول المضارة فقط، بل يمتد إلى محيطها الإقليمي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر سلبًا على أولويات التنمية، التي غالبًا ما تتراجع لصالح القضايا الأمنية والعسكرية، رغم ما يرفع من شعارات وخطابات إيجابية حول التنمية المستدامة.

قمة شرم الشيخ للمناخ

وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمود محيي الدين على أن قمة المناخ السابعة والعشرين التي استضافتها مصر في مدينة شرم الشيخ كانت محطة فارقة، إذ نجحت في حسم الجدل غير المبرر علميًا أو منطقيًا حول العلاقة بين تغيرات المناخ وأهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن أي جهد لمواجهة التغير المناخي ينعكس بشكل مباشر على تحقيق أهداف التنمية، مشيرًا إلى أن القمة أثبتت أهمية دمج أجندة المناخ في أجندة التنمية، بحيث تصبح معالجة التحديات البيئية جزءًا لا يتجزأ من المسار التنموي العالمي.

وأوضح محمود محيي الدين أن مواجهة آثار التغير المناخي تحتاج إلى تدفقات تمويلية ضخمة، خصوصًا في مجال تخفيف الانبعاثات الكربونية عبر الاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرًا إلى أن مصر تقدم نموذجًا يحتذى به من خلال مشروعاتها الرائدة، مثل مشروع "بنبان" للطاقة الشمسية، والشراكات الناجحة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة النظيفة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم في تحقيق الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالطاقة النظيفة والمتاحة للجميع.

التكيف مع آثار المناخ

وتابع المبعوث الأممي أن البند الثاني في مواجهة أزمة المناخ يتمثل في التكيف مع التغيرات الضارة، موضحًا أن أجندة شرم الشيخ للتكيف ركزت على قضايا حيوية، منها تحسين إدارة الموارد المائية، مكافحة التصحر، حماية الشواطئ، وتعزيز وصيانة البنية التحتية، وأن هذه الإجراءات لا تقتصر على كونها استجابات بيئية، بل هي ركن أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، إذ تضمن استمرارية الإنتاج وحماية المجتمعات من المخاطر المستقبلية، ما يجعلها استثمارًا طويل الأمد في استقرار الشعوب والدول.

<strong>الدكتور محمود محيي الدين</strong>
الدكتور محمود محيي الدين

واختتم محمود محيي الدين تصريحاته بالتأكيد على أن التحديات الراهنة تتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق يقوم على توفير التمويل والمعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب تغيير السلوك العام نحو أنماط أكثر استدامة، متطرقًا إلى أن السباق نحو عام 2030 يفرض على الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني تكثيف الجهود والعمل في مسار متوازن يدمج بين مكافحة التغير المناخي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارهما وجهين لعملة واحدة لا يمكن الفصل بينهما.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء