رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مشروع إسرائيل الاستعماري يواجه تحديات|فيديو

نيتنياهو
نيتنياهو

أكد اللواء أحمد عيسى، خبير الأمن القومي الفلسطيني والإسرائيلي، أن إسرائيل لم تعد قادرة على الحفاظ على مشروعها الاستعماري بالصورة التي استمرت عليها لعقود، مشيرًا إلى أن المتغيرات السياسية والأمنية الإقليمية والدولية باتت تشكل ضغطًا غير مسبوق على دولة الاحتلال، سواء على مستوى الداخل الإسرائيلي أو في علاقاتها الخارجية.

وأوضح عيسى، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التحدي الأخطر الذي تواجهه إسرائيل اليوم لا يتمثل فقط في تطورات الميدان العسكري، وإنما في طبيعة العلاقة المتوترة والمعقدة بينها وبين الإدارة الأمريكية، التي تحاول فرض أو تسويق مسار للسلام في المنطقة، بدءًا من قطاع غزة.

واشنطن بين فرض السلام وحسابات الاحتلال

أشار اللواء أحمد عيسى، إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى، في هذه المرحلة، إلى تحقيق تهدئة أو تسوية سياسية تُعيد ضبط الإقليم، إلا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تحاول توظيف هذه الرؤية الأمريكية بما يخدم أمنها الاستراتيجي فقط، وعلى حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.

وأضاف أن هذا التناقض يخلق فجوة متزايدة بين الطرفين، حيث لم تعد تل أبيب قادرة على التحكم الكامل في مسار القرار الأمريكي كما كان يحدث في السابق، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة وارتفاع كلفة الدعم غير المشروط لإسرائيل سياسيًا وأخلاقيًا.

أزمة أوسع من العلاقة الأمريكية الإسرائيلية

وأكد خبير الأمن القومي، أن الأزمة الحالية لا تقتصر على العلاقة الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، بل تمتد لتشمل المجتمع الدولي بأكمله، ومجلس السلام العالمي، إلى جانب العالمين العربي والإسلامي، اللذين يرفضان بشكل متزايد السياسات الإسرائيلية المتطرفة القائمة على الاحتلال والتوسع واستخدام القوة المفرطة.

وأوضح أن هذا الرفض لم يعد مقتصرًا على المواقف السياسية أو البيانات الدبلوماسية، بل بات يظهر في تحركات شعبية وضغوط قانونية وإعلامية، أسهمت في كشف الطبيعة الحقيقية للممارسات الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي.

إسرائيل.. مشروع استعماري منذ النشأة

وتطرق اللواء أحمد عيسى، إلى الجذور التاريخية لإسرائيل، مؤكدًا أنها منذ إعلان قيامها عام 1948 كانت مشروعًا استعماريًا بامتياز، بدأ بدعم بريطاني واضح خلال الحرب العالمية الأولى، ضمن ترتيبات استعمارية هدفت إلى السيطرة على المنطقة وإعادة تشكيلها سياسيًا وجغرافيًا.

وأشار إلى أن القيادة الدولية لهذا المشروع انتقلت لاحقًا من بريطانيا إلى الولايات المتحدة، التي أصبحت الداعم والشريك الأكبر لإسرائيل، بغض النظر عن هوية الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء