خالد صديق: استثمار العبار في وسط البلد ليس مجاملة لمصر بل خطوة استراتيجية|فيديو
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن الدولة المصرية لا تسعى وراء المكاسب المالية في ملف الإسكان، وإنما تضع هدفًا استراتيجيًا يتمثل في توفير وحدة سكنية ملائمة لكل مواطن، دون الالتفات إلى مسألة هامش الربح، مشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة غير مسبوقة في هذا القطاع الحيوي، وأن مصر باتت على أعتاب تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوحدات السكنية في وقت قريب جدًا، وهو إنجاز يعكس جدية الدولة في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين، والتوسع في بناء المجتمعات العمرانية الجديدة.
الاكتفاء من الوحدات السكنية
أشار رئيس صندوق التنمية الحضرية، خلال لقائه مع الإعلامية منى العمدة في برنامج "هنا الجمهورية الجديدة" المذاع عبر قناة النهار، إلى أن ما يجري على أرض الواقع يترجم إرادة سياسية واضحة لتأمين حق السكن الكريم لكل مواطن، مؤكدًا أن الخطط الحالية تمضي بوتيرة متسارعة نحو تحقيق الاكتفاء من الوحدات السكنية، لافتًا إلى أن مصر لم تعد تنظر إلى قضية الإسكان باعتبارها مشروعًا ربحيًا، وإنما باعتبارها قضية حياة وكرامة للمواطن، وهو ما يضعها في مقدمة أولويات الدولة ضمن استراتيجية "الجمهورية الجديدة".
وفي سياق آخر، أشاد خالد صديق بقرار رجل الأعمال محمد العبار الاستثمار في منطقة وسط البلد بالقاهرة، معتبرًا أن هذا القرار يعكس الثقة الكبيرة في السوق المصري، ولا يمكن وصفه على الإطلاق بأنه مجرد مجاملة لمصر، مشيرًا إلى أن السائح الأجنبي غالبًا ما يبحث عن التجارب الثقافية والتاريخية خلال زيارته، وهو ما يمنح المناطق الأثرية قيمة استثنائية إذا ما جرى استغلالها بالشكل الصحيح، لافتًا إلى أن الاستثمار في المناطق التراثية يمثل إضافة اقتصادية وسياحية كبيرة.
تحويل التراث إلى مدن سياحية
وأكد رئيس صندوق التنمية الحضرية أن الخطوة الأهم في المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل المناطق التاريخية إلى مدن سياحية متكاملة، بما يسهم في زيادة الدخل القومي، ويدعم مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة الثقافية، فضًلا عن أن الاهتمام بالمناطق التراثية لا يقتصر على الحفاظ على المباني أو الطابع المعماري فحسب، بل يمتد إلى إعادة إحياء هذه المناطق من خلال أنشطة اقتصادية وسياحية وثقافية، بما يضمن استدامة التنمية فيها.
وتطرق خالد صديق إلى مشروع إحياء القاهرة التاريخية، واصفًا إياه بأنه مشروع قومي ضخم يسعى إلى إعادة العاصمة المصرية إلى مكانتها المرموقة عالميًا، باعتبارها واحدة من أجمل مدن العالم بحلول عام 2030، منوهًا إلى أن المشروع لا يهدف فقط إلى صيانة المباني التاريخية، وإنما إلى إعادة صياغة المشهد الحضري للعاصمة المصرية بما يتناسب مع قيمتها التاريخية والحضارية، لتصبح القاهرة مركزًا عالميًا يجمع بين الحداثة والتراث في آن واحد.

الجمهورية الجديدة ورؤية 2030
واختتم رئيس صندوق التنمية الحضرية تصريحاته بالتأكيد على أن ما تقوم به الدولة في ملف الإسكان وتطوير المناطق التاريخية يأتي في إطار رؤية شاملة للجمهورية الجديدة، التي تضع الإنسان المصري في قلب أولوياتها، مؤكدًا أن ما يتحقق اليوم من إنجازات، سواء في توفير الوحدات السكنية أو في إعادة إحياء المناطق التراثية، يمثل خطوات عملية نحو بناء دولة حديثة تحترم تاريخها وتلبي احتياجات حاضرها وتستشرف مستقبلها بثقة وطموح.