رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير جمال بيومي: الدبلوماسية المصرية ترسخ دعمها للقضية الفلسطينية

 السفير جمال بيومي
السفير جمال بيومي

أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية تعكس التزامًا تاريخيًا واستراتيجيًا ثابتًا، لم يتغير رغم تعاقب الأزمات والتحديات الإقليمية، وأن الدور المصري يستند إلى رؤية شاملة تهدف إلى حماية الحقوق الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الظروف الإنسانية والسياسية المعقدة.

وأشار بيومي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، إلى أن استقبال القاهرة للجنة الوطنية لإدارة غزة يمثل خطوة محورية في هذا السياق، لما تحمله من دلالات سياسية عميقة تعزز مفهوم السيادة الفلسطينية، وتدعم مسار إعادة إعمار قطاع غزة بعيدًا عن أي محاولات لفرض حلول مؤقتة أو مشوهة.

 

 

قراءة سياسية للقاء وزير الخارجية

 

وقدم السفير جمال بيومي، قراءة تحليلية لأبعاد لقاء الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، مع الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، معتبراً أن هذا اللقاء يحمل رسائل سياسية وإنسانية بالغة الأهمية في توقيت بالغ الحساسية.

وأوضح بيومي، أن اللقاء يعكس حرص مصر على التواصل المباشر مع الأطراف الفلسطينية المعنية بإدارة شؤون القطاع، بما يسهم في بلورة رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، ويعزز من فرص الانتقال من إدارة الأزمة إلى مسار الاستقرار المستدام.

 

شرعية فلسطينية ودعم مصري كامل

 

وأكد السفير جمال بيومي، أن الدعم المصري الكامل للجنة الوطنية التكنوقراطية يهدف بالأساس إلى تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم المدنية والأمنية بأنفسهم، بما يقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد يسعى إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وشدد بيومي، على أن الرؤية المصرية تنطلق من الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ودعم الشرعية الوطنية، باعتبارها الضمانة الأساسية لأي تسوية عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

موقف مصري ثابت ضد التقسيم

 

وأوضح  السفير جمال بيومي، أن القاهرة تتحرك وفق رؤية استراتيجية شاملة ترفض أي مخططات للتقسيم أو إضعاف المؤسسات الفلسطينية، وتسعى إلى إعادة الاعتبار للمسار السياسي القائم على حل الدولتين، بوصفه الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام.

وأشار بيومي، إلى أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الدولية، من أجل خلق بيئة سياسية داعمة لتسوية عادلة تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

رسائل إنسانية متزامنة من القاهرة

 

ولفت السفير جمال بيومي، إلى أن الدعم السياسي المصري يتزامن مع جهد إنساني متواصل، يتمثل في تدفق قوافل «زاد العزة» والمساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، مؤكدًا أن هذا التوازي يحمل رسالة واضحة بأن مصر تمثل الرئة الحقيقية لقطاع غزة.

وأضاف: أن هذه الجهود الإنسانية تعكس التزامًا عمليًا بتخفيف معاناة الفلسطينيين، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة.

 

حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية

 

واعتبر بيومي، أن الدبلوماسية المصرية نجحت في حشد موقف دولي داعم للمسار الفلسطيني، مستشهدًا بقرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يعكس تقدير المجتمع الدولي للدور المصري، موضحاً أن القاهرة تعمل على تحويل التهدئة المؤقتة إلى استقرار إداري وخدمي يمهد لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة دورها الكامل في غزة.

 

قوة الداخل ودور الإقليم

 

واختتم السفير جمال بيومي، تصريحاته بالتأكيد على أن قوة الدولة المصرية في إدارة ملفاتها الداخلية، مثل تطوير قناة السويس وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، تنعكس مباشرة على قدرتها على لعب دور ريادي في الإقليم، مشدداً على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات السياسة المصرية، وأن الدور المصري سيبقى حجر الزاوية في أي حلول مستقبلية لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء