منير أديب يقدم قراءة تحليلية عن داعش وسبل المواجهة الشاملة|فيديو
في إطار تحليل معمق لمسارات التنظيمات الأصولية، قدم الأستاذ منير أديب، المتخصص في شؤون الجماعات الأصولية ومكافحة الإرهاب، رؤية تفسيرية مهمة خلال استضافته في برنامج «الممر» الذي يقدّمه الباحث في شؤون الجماعات الأصولية والأمن الإقليمي عمرو فاروق، تناول فيها طبيعة التحولات التي تمر بها التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم داعش، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه التحولات تصب في صالح المجتمعات المحيطة أم تعزز من قدرة التنظيمات نفسها على البقاء والتكيّف.
تحولات التنظيم.. ضعف أم إعادة تموضع؟
أوضح أديب، أن التحولات التي يشهدها أي تنظيم متطرف لا يمكن قراءتها بشكل سطحي على أنها بالضرورة مؤشرات ضعف، فهذه التحولات، في كثير من الأحيان، قد تعكس مرحلة إعادة تموضع تسمح للتنظيم بمواصلة النشاط في بيئات سياسية واجتماعية متغيرة، سواء في السياق العربي أو الإفريقي.
وأشار إلى أن البعض قد يرى في هذه التحولات نتيجة مباشرة للضربات الأمنية والتفكيك التنظيمي والفكري، إلا أن الواقع يكشف أن التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها داعش، تمتلك قدرًا عاليًا من المرونة والدهاء، ما يمكنها من تحويل الضغوط إلى فرص للبقاء وإعادة التشكل.
مرونة عالية وقدرة على الاختباء طويل الأمد
أكد أديب، أن تنظيم داعش يتميز بقدرة استثنائية على الاختباء لفترات طويلة، قبل أن يعاود الظهور مجددًا في لحظة يراها مناسبة، هذه القدرة على التواري لا تعني الانتهاء، بل تعكس استراتيجية محسوبة تهدف إلى تفادي الاستنزاف المباشر.
وضرب مثالًا بتاريخ التنظيم، موضحًا أن داعش لم تُنشئ “دولتها” في عام 2014 من فراغ، بل كانت نتاج عمل تراكمي بدأ منذ ما بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وعلى الرغم من إدراك الاستخبارات الأمريكية آنذاك بوجود نشاط مسلح لتنظيمات متطرفة داخل العراق، فإن التنظيم استطاع استثمار الفوضى السياسية والأمنية ليعلن دولته لاحقًا.
متى تموت التنظيمات المتطرفة فعليًا؟
تطرق أديب، إلى سؤال جوهري يتمثل في: متى يمكن القول إن تنظيمًا متطرفًا ما قد وصل إلى مرحلة الضعف القاتل التي تؤدي إلى نهايته؟ وأوضح أن الإجابة تكمن في تحقيق توازن فعال بين ثلاثة أنماط رئيسية من المواجهة.
أول هذه الأنماط هو المواجهة الأمنية، والتي تركز على تفكيك الخلايا النشطة والخاملة، وهي بحسب تقديره تمثل نسبة محدودة لا تتجاوز 6% من إجمالي جهود المواجهة، رغم أهميتها في إضعاف البنية الميدانية للتنظيم.
المواجهة العسكرية والفكرية.. معركة الوعي أولًا
أما النمط الثاني، فهو المواجهة العسكرية المعتمدة على المعلومات الاستخباراتية، والتي أسهمت بشكل مباشر في إسقاط “دولة داعش”، وتمثل نحو 32% من مجمل المواجهة، هذه المرحلة تُعد ضرورية لكنها غير كافية لتحقيق القضاء التام على التنظيمات المتطرفة.
وأكد أديب، أن النسبة الأكبر، والتي تتراوح بين 64% و66%، تقع ضمن إطار المواجهة الفكرية، القائمة على تفكيك الأفكار المؤسسة لهذه التنظيمات، فبدون هدم البنية الفكرية والعقائدية، تظل التنظيمات قادرة على إعادة إنتاج نفسها بأشكال جديدة.
الإخوان نموذجًا لتحولات الخطاب والعنف
ولشرح فكرته، ضرب أديب، مثالًا بجماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أن خطابها السياسي والدعوي قبل عام 2011 كان مختلفًا جذريًا عمّا آل إليه لاحقًا، فالتنظيم، الذي جمد لفترة طويلة بعض الأفكار المرتبطة بالعنف في أدبياته، عاد إلى تفعيلها عندما واجه ضغوطًا وجودية.
وأشار إلى أن هذه الأفكار كانت حاضرة في أدبيات حسن البنا، لكنها أجلت تكتيكيًا حين كان العمل السياسي والدعوي أكثر فائدة للتنظيم. ومع تغيّر السياق، أعاد التنظيم إحياء هذه المقولات، ما يؤكد ضرورة فهم التحولات الفكرية عند صياغة استراتيجيات المواجهة.
- # جماعة
- # المعلومات
- # مؤشر
- # دولة
- # استراتيجية
- # إرهاب
- # مكافحة
- # داعش
- # درة
- # الأمن
- # المؤسسة
- # القضاء
- # تنظيم
- # البن
- # عمرو
- # النشاط
- # رحلة
- # الضعف
- # خوان
- # مي عمر
- # فريق
- # أستاذ
- # مكافحة الإرهاب
- # العراق
- # قائمة
- # والد
- # طرق
- # مسلم
- # الأمن الإقليمي
- # علي
- # العمل
- # كاف
- # العنف
- # الإرهاب
- # ضرب
- # الام
- # الفوضى
- # عمل
- # الأصول
- # ليلى
- # العرب
- # رنا
- # ياسى
- # مهمة
- # أمن
- # عكس
- # ثلاثة
- # الباحث
- # مؤشرات
- # برنامج
- # اجتماع
- # استثمار
- # أصول
- # فرص
- # دول
- # لقاء
- # الواقع
- # مناسبة
- # تناول
- # الضغوط
- # الجماعات الأصولية
- # عمرو فاروق