رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الدولة الأردني السابق: الاتفاق بين «الشرع» و«قسد» مختلف هذه المرة

الجيش السوري
الجيش السوري

أكد الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، أن الاتفاق الجاري بحثه حاليًا بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يعد مختلفًا في طبيعته وسياقه عن الاتفاقات السابقة التي شهدتها الساحة السورية خلال السنوات الماضية، موضحاً أن هذا الاختلاف لا يقتصر على الأطراف المشاركة فحسب، بل يمتد إلى آليات التنفيذ والضمانات السياسية والأمنية المحيطة به.

وأشار الخرابشة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن سوريا شهدت محاولات متعددة للحوار والتفاهم، من بينها اتفاقات سابقة والحوار الوطني، إضافة إلى اتفاق العاشر من مارس، لكنها لم تفضِ إلى حلول دائمة أو شاملة، بسبب تعقيدات الواقع الميداني وتضارب المصالح الإقليمية والدولية.

 

 

اتفاق أبريل 2025 وتعثر التنفيذ

 

وأوضح وزير الدولة الأردني السابق، أن اتفاقًا مهمًا تم التوصل إليه في أبريل 2025، ونصّ على اندماج كامل لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، سواء على المستوى العسكري أو المدني، معتبراً هذا الاتفاق حينها خطوة مفصلية نحو إعادة توحيد مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي السورية.

 وأكد الخرابشة، أن هذا الاتفاق لم يُكتب له التطبيق الكامل، نتيجة صعوبات كبيرة في التنفيذ، إلى جانب ما وصفه بإخلال من جانب قوات سوريا الديمقراطية ببعض بنوده، لافتاً إلى أن «قسد» تسيطر على مناطق واسعة في شرق وشمال سوريا، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، لاحتوائها على معظم حقول النفط والغاز، ما يزيد من تعقيد أي ترتيبات سياسية أو أمنية.

 

إشراف أمريكي ودور التحالف الدولي

 

وأشار الخرابشة، إلى أن التطورات الحالية المرتبطة بالاتفاق الجديد تجري تحت إشراف أمريكي مباشر، موضحًا أن قوات سوريا الديمقراطية تأسست في الأصل بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في إطار الحرب على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

وأضاف: أن هذا الدور الأمريكي لا يزال حاضرًا بقوة، سواء من خلال الدعم السياسي أو العسكري، ما يمنح الاتفاق الجاري بحثه أبعادًا دولية تتجاوز الإطار السوري الداخلي، ويجعله مرتبطًا بحسابات إقليمية ودولية أوسع.

 

خطوات إدارية واعتراف بالهوية الكردية

 

وأوضح الخرابشة، أن الخطوات المصاحبة لهذه التفاهمات شملت إجراءات عملية على الأرض، من بينها تعيين محافظ جديد لمحافظة الحسكة، إلى جانب تعيين عدد من الأعضاء في مجلس الشعب السوري، في محاولة لدمج المكونات المحلية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.

وأشار وزير الدولة الأردني السابق، إلى إدماج الأكراد والاعتراف بهم كهوية وطنية ضمن الدولة السورية، مع الإقرار بحقهم في استخدام لغتهم، بما يعكس توجهًا نحو معالجة الملفات الثقافية والحقوقية التي ظلت عالقة لسنوات.

 

التعليم واللغة في المناطق الكردية

 

وأوضح الدكتور محمود الخرابشة، أن هذه الترتيبات شملت أيضًا ملف التعليم، حيث جرى الإبقاء على اللغة التركية كلغة أساسية في المدارس الواقعة ضمن المناطق التي توجد فيها تجمعات كردية، في إطار تسوية تهدف إلى مراعاة التنوع الثقافي واللغوي.

واختتم الخرابشة، بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق الجديد سيظل مرهونًا بمدى الالتزام بتنفيذه فعليًا على الأرض، وتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف، في ظل تشابك المصالح وتعقيدات المشهد السوري.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء