رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

« محيي الدين » : 2030 محطة حاسمة لتقييم جهود التنمية المستدامة عالميًا| فيديو

الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين

قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، إن العالم يقترب من محطة حاسمة مع اقتراب موعد انتهاء برامج التنمية المستدامة التي بدأت عام 2015 والمقرر استكمالها في عام 2030، مشددًا على أن هذه المرحلة ستكون حاسمة لتقييم جهود الدول وما حققته من إنجازات.

جاءت تصريحات محمود محيي الدين، خلال لقاء خاص مع الإعلامية دينا سالم، عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، موضحا أن أهداف التنمية المستدامة تمثل التزامًا عالميًا يتضمن محاور جوهرية مثل القضاء على الفقر المدقع، وتحسين منظومات التعليم والصحة، وضمان الأمن الغذائي والمائي، وتعزيز أمن الطاقة، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتوفير فرص عمل تضمن حياة كريمة للمجتمعات.

تقييم الأداء مع اقتراب 2030

قال محيي الدين، إن الدول ستخضع في المرحلة المقبلة إلى تقييم شامل يقيس مدى تقدمها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، موضحًا أن المسألة لا تتعلق فقط بإنجاز مشروعات، بل بمدى تأثير هذه الإنجازات على حياة الناس واستدامتها، مضيفًا أن قضايا التغير المناخي وأثرها على المعيشة اليومية أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا مقارنة بما كانت عليه عند إطلاق البرامج عام 2015، مشيرا إلى أن التقييم لن يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل سيمتد ليشمل الأبعاد الاجتماعية والبيئية، مؤكدًا أن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا عندما تكون متوازنة في كل الجوانب، بدءًا من تحسين التعليم والصحة، وحتى ضمان بيئة آمنة ومستدامة للأجيال القادمة.

ثلاث ركائز أساسية للنجاح

وأوضح محيي الدين، أن الدول بحاجة إلى ثلاثة عناصر رئيسية من أجل إنجاز رؤاها التنموية، وهي: "التمويل؛ باعتباره حجر الأساس لتحقيق أي أهداف تنموية، محذرًا من أن غياب التمويل يعد أكبر معوق أمام الدول النامية، المعرفة والتكنولوجيا والقدرات المؤسسية؛ حيث تلعب هذه العناصر دورًا جوهريًا في تحويل الأفكار إلى خطط قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، محفزات تغيير السلوك العام، مؤكدًا أن تحقيق التنمية يتطلب وعيًا جماعيًا يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن دفع عجلة الإصلاحات نحو الأفضل، مشددا على أن هذه الركائز لا تأتي بترتيب محدد، بل تتكامل معًا، لافتًا إلى أن دوره الأممي يتركز في ملف التمويل، بينما هناك فرق متخصصة ومبعوثون آخرون للأمين العام للأمم المتحدة يتابعون المحاور الأخرى.

أهمية متزايدة مع مرور الوقت

ولفت المبعوث الأممي، إلى أن القضايا التي كانت مهمة عند إطلاق الأهداف عام 2015 أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا وضرورة، خاصة أن العالم يقف على مشارف خط النهاية، زأن السنوات القليلة المقبلة ستحدد بشكل كبير قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها، بما يجعل من تعزيز التعاون الدولي وتعبئة الموارد أمرًا لا مفر منه، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية قوية، وتعاونًا عالميًا يوازن بين احتياجات التنمية وحماية البيئة، مشيرًا إلى أن الدول التي ستنجح في الجمع بين هذه الأبعاد ستكون الأكثر قدرة على بناء مستقبل مستدام لأجيالها القادمة.

الدكتور محمود محيي الدين 
الدكتور محمود محيي الدين 

وختم محيي الدين، حديثه بالتأكيد على أن التنمية المستدامة لم تعد خيارًا بل ضرورة حتمية، إذ ترتبط مباشرة بجودة حياة البشر، واستقرار المجتمعات، ومواجهة التحديات العالمية من فقر وبطالة وتغير مناخي، قائًلا: "ما سيحدث بحلول 2030 سيكون انعكاسًا لما تبذله الدول اليوم من جهود وإصلاحات، مشددًا على أن الطريق إلى التنمية المستدامة هو الطريق الوحيد نحو مستقبل أفضل وأكثر عدالة وإنصافًا".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء