روبوت صيني يبهر المتابعين بأداء راقص يعكس تطور الذكاء الحركي
لفت روبوت بشري صيني الأنظار بعد ظهوره وهو يؤدي رقصة “التشارلستون” بانسيابية عالية، في مشهد يعكس تطورًا ملحوظًا في تقنيات التحكم الحركي للروبوتات الشبيهة بالإنسان.
الروبوت، الذي يحمل اسم “أدم” من تطوير شركة PNDbotics الصينية، أظهر قدرة لافتة على تنفيذ حركات تتطلب دقة في التوقيت وتوازنًا عاليًا وتناسقًا متكاملًا بين الأطراف، وهي من أكثر التحديات تعقيدًا في هندسة الروبوتات البشرية.
من الحركات الأساسية إلى التعبير الجسدي
وأوضح القائمون على تطويره أن هذا العرض لا يندرج ضمن الاستعراض الترفيهي فحسب، بل يمثل اختبارًا عمليًا شاملاً لقدرات الأنظمة الحركية، ويهدف إلى إثبات قدرة الروبوتات على تجاوز مرحلة المشي والحركات البسيطة نحو التعبير الجسدي الكامل الذي يحاكي الإنسان.
ويمتلك “أدم” 41 درجة حرية مدعومة بنظام تحكم عالي العزم وزمن استجابة منخفض، ما يسمح له بأداء حركات سريعة ودقيقة مع الحفاظ على التوازن أثناء القفز والدوران وتغيير الاتجاه بشكل مفاجئ.
تصميم هندسي يجمع القوة والمرونة
ويبلغ طول الروبوت نحو 1.6 متر ويزن قرابة 60 كيلوجرامًا، وقد صمم ليحقق توازنًا دقيقًا بين المرونة الميكانيكية والدقة الهندسية.
ويعتمد على مشغلات متطورة قادرة على توليد عزم دوران مرتفع، إضافة إلى خوارزميات متقدمة لتخطيط الحركة تضمن انتقالًا سلسًا بين الخطوات وتجنب المظهر الآلي الجامد، كما يضم ثلاث درجات حرية في منطقة الخصر ودرجتين في المعصمين، ما يمنحه حركات أكثر تعبيرًا وطبيعية، إلى جانب شبكة اتصال عالية السرعة تضمن تزامنًا دقيقًا بين جميع الأوامر الحركية.
منصة ذكية للتعلم والتطوير
وبالتزامن مع الكشف عن الروبوت، أعلنت شركة PNDbotics عن منصة Adam-U Ultra، وهي نسخة مخصصة للأبحاث والتطبيقات العملية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي.
وتتضمن المنصة نموذجًا متقدمًا يجمع بين الرؤية واللغة والحركة (VLA)، إلى جانب أكثر من 10 آلاف عينة بيانات واقعية، ما يمكّن الروبوت من اكتساب مهارات جديدة خلال ساعات بدلًا من أسابيع.
وتهدف الشركة إلى تقديم حل متكامل ومرن يصلح للاستخدام في القطاعات الصناعية والتجارية والتعليمية، مع تقليل متطلبات الإعداد والتخصيص.
نحو مستقبل من التعاون بين الإنسان والآلة
ويرى مختصون أن ما يقدمه “أدم” يتجاوز كونه عرضًا تقنيًا، ليشكل مؤشرًا واضحًا على نضج تقنيات التحكم في الروبوتات البشرية، واقترابها من مرحلة يمكنها فيها العمل جنبًا إلى جنب مع البشر داخل بيئات حقيقية، بمرونة وتفاعل غير مسبوقين.

