رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

496 مليار جنيه تكلفة الرعاية غير مدفوعة الأجر.. وخطة لدعم الاقتصاد الرعائي

الرعاية غير مدفوعة
الرعاية غير مدفوعة الأجر

تتحمل النساء والفتيات في مصر مسؤولية الرعاية غير مدفوعة الأجر للأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى الأعمال المنزلية اليومية، بتكلفة تقدر بحوالي 496 مليار جنيه سنويًا، وفي هذا السياق، تؤكد «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» على أهمية دعم الاقتصاد الرعائي كقطاع أساسي في التنمية الاقتصادية، بما يعزز مشاركة المرأة والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل ويحقق نموًا شاملًا ومستدامًا.

دعم الفئات الأولى بالرعاية

إذ أصدرت الدولة عدة قوانين تهدف إلى تحسين حياة الفئات الأكثر ضعفًا، أبرزها قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي يوفر الحماية الاجتماعية والصحية للمسنين. كما يعكس قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 136 لسنة 2008 حرص الدولة على ضمان حقوق الأطفال وحمايتهم من العنف وتوفير التعليم.

أما قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، فيضمن بيئة مناسبة وتكافؤ الفرص لهم، فيما جاء القرار الوزاري 56 لسنة 2021 لتنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعاملين في المنازل، مع الدعوة لإصدار قانون مقدمي الرعاية المنزلية لضمان حقوق هذه الفئة.

الاقتصاد الرعائي وتأثيره على التنمية

ويلعب الاقتصاد الرعائي دورًا أساسيًا في تعزيز التنمية الاقتصادية، حيث إن توفير خدمات الرعاية للأطفال والمسنين وذوي الإعاقة يمكّن النساء من الانخراط في سوق العمل مدفوع الأجر، ويزيد من مساهمتهن في النمو الاقتصادي، وأظهرت بيانات تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2025 أن النساء يقضين نحو 22.4% من أوقاتهن في العمل المنزلي وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، مقارنة بنسبة 2.43% لدى الذكور.

كما أن توظيف المسنين وذوي الإعاقة في أنشطة اقتصادية مناسبة يساهم في دفع معدلات التنمية، ويزيد من كفاءة استخدام الموارد البشرية داخل المجتمع.

دمج قضايا الفئات ذات الأولوية 

استجابة لذلك، أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي دليل «خطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع الاجتماعي»، الذي يوجه الوزارات لتصميم وتنفيذ المشروعات التنموية بما يتوافق مع احتياجات الفئات الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع نصوص الدستور المصري 2014، الذي نص في المادة 83 على التزام الدولة بحماية حقوق المسنين والأطفال وذوي الإعاقة.

الأثر المتوقع على المجتمع والاقتصاد

من المتوقع أن يسهم تعزيز الاقتصاد الرعائي في زيادة مشاركة المرأة في العمل مدفوع الأجر، وتمكين المسنين وذوي الإعاقة من المشاركة في الإنتاج الاقتصادي، مما يعزز النمو ويحقق شمولًا اجتماعيًا أكبر، كما أن تنظيم الرعاية المنزلية وتوفير بيئة مناسبة للعمال والعاملات يرفع من جودة الخدمات ويقلل الأعباء الاقتصادية على الأسر، بما يحقق توازنًا بين التنمية الاقتصادية والرعاية الاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء