محلل سياسي: الأولوية للجنة غزة حقن دماء 2 مليون فلسطيني| فيديو
في خطوة وصفت بأنها "فصل تاريخي جديد" لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اجتماعها الافتتاحي في القاهرة، وتعد هذه اللجنة الهيئة "التكنوقراطية الانتقالية" المشكلة حديثاً بموجب قرار مجلس الأمن الدولي ، وضمن إطار خطة السلام ذات النقاط العشرين التي طرحتها الإدارة الأمريكية، بهدف بناء مجتمع مستقر وتحقيق سلام مستدام داخل القطاع.
الغطاء المصري.. ضمانة النجاح
أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن انعقاد الاجتماع في القاهرة يحمل رسائل جوهرية، أبرزها "الغطاء المصري" القوي، مشدداً على أن مصر ليست مجرد وسيط بل هي "شريك أصيل" في عملية السلام.
وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، أن اللجنة، التي يرأسها الدكتور علي شعث، أمامها تحديات جسيمة لإعادة إعمار قطاع دُمرت بنيته التحتية بنسبة تتخطى 80%، مشيراً إلى أن الجهود المصرية نجحت في إفشال مخططات "التجويع والتهجير" التي حاول الاحتلال فرضها، من خلال الإصرار على فتح المعابر وتدفق المساعدات.
تحديات ميدانية: السلاح والميليشيات
وبالرغم من التفاؤل بانطلاق اللجنة، أشار "صافي" إلى وجود معوقات "تكتيكية" يضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعطيل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، منها، سلاح المقاومة، تعقيدات نزع سلاح حركة حماس، حيث يُقترح وجود مراقبة أو "غطاء عربي" لضبط هذا الملف، مع ترجيح الدور المصري كطرف موثوق، الفراغ الأمني، انتشار ميليشيات مسلحة في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، مما يهدد استقرار عمل اللجنة، المماطلة السياسية: محاولات نتنياهو كسب الوقت وتصوير نفسه كمنتصر قبل الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة.
مجلس السلام.. رؤية أمريكية بصبغة إقليمية
وحول تشكيل "مجلس السلام" وقوة الاستقرار الدولية، أوضح أن المجلس جاء متوافقاً مع رؤية (ترامب - كوشنر)، وهو ما يثير بعض المخاوف حول "ازدواجية المعايير" الأمريكية، ومع ذلك، تبقى اللجنة الوطنية نقطة مضيئة، لكونها تضم كفاءات فلسطينية في مجالات الصحة والتعليم والتنمية، وتحظى بإجماع وطني من منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، وحركة فتح، وحتى موافقة حركة حماس التي ترى في اللجنة مخرجاً لإعادة الإعمار.
واختتم المحلل الفلسطيني تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى الآن هو حقن دماء أكثر من 2 مليون فلسطيني، وضمان وصول المساعدات وإعادة بناء المستشفيات والجامعات التي توقفت تماماً لأكثر من عامين ونصف، مشدداً على أن التفاف الشعب حول شرعية هذه اللجنة هو السبيل الوحيد للنجاح أمام محاولات تقسيم المقسم.