استشاري الصحة النفسية: الرجل يحمل 20% أنوثة والمرأة 20% ذكورة| فيديو
أكد الدكتور أحمد عمارة، استشاري الصحة النفسية، أن كل إنسان يحمل داخله نسبًا متفاوتة من الطاقة الذكورية والأنثوية، موضحًا أن الرجل يمتلك ما يقارب 70 – 80% من الطاقة الذكورية و20 – 30% من الطاقة الأنثوية، بينما العكس لدى المرأة، إذ أن التوازن بين هذه الطاقات ينعكس بشكل مباشر على أسلوب إدارة العلاقات الإنسانية، والتعامل في بيئة العمل، وكذلك في تفاصيل الحياة اليومية، حيث أن فقدان هذا التوازن قد يقود إلى اضطرابات في الفهم والتواصل، حيث يغلب جانب معين على حساب الآخر، ما ينتج عنه مشكلات شخصية أو اجتماعية، مؤكدًا أن وعي الإنسان بهذه النسب يجعله أكثر قدرة على إدارة ذاته وحياته بشكل صحي ومتوازن.
أخطاء النساء في الفضفضة
وخلال لقائه في ببرنامج «الحياة انت وهي» المذاع عبر قناة الحياة، أوضح الدكتور أحمد عمارة أن هناك خطأ شائعًا تقع فيه كثير من النساء، وهو البحث عن من يفضفضن له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن لجوء بعض السيدات إلى مشاركة مشاعرهن الخاصة مع أصدقاء أو معارف عبر منصات مثل "فيسبوك" قد يُفسَّر باعتباره نوعًا من الخيانة العاطفية، مبينًا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى فقدان الثقة بين الزوجين، وهو ما ينعكس على استقرار الحياة الأسرية، بل وقد يقود في بعض الحالات إلى الطلاق وانهيار الأسرة بالكامل، مشددًا على ضرورة وعي المرأة بخطورة هذه السلوكيات وأثرها المدمر على العلاقة الزوجية.
وتحدث استشاري الصحة النفسية عن دور الطاقات في إدارة المواقف المختلفة، مشيرًا إلى أن المرأة قد تضطر أحيانًا لاستخدام الطاقة الذكورية في مواقف تتطلب الحسم أو القوة، مثل اتخاذ قرارات مصيرية أو القيادة. وفي المقابل، تعبر الطاقة الأنثوية عن الحوار والتواصل والمشاركة، وهي طاقة تعزز الدفء الأسري والعاطفي، موضحًا أن الخطأ يحدث عندما يستخدم الرجل أو المرأة نوعًا واحدًا من الطاقة بشكل مفرط دون إدراك لضرورة التوازن، وهو ما يؤدي إلى خلل في التواصل داخل الأسرة أو في بيئة العمل، مؤكدًا أن التناغم بين الطاقتين هو مفتاح النجاح في العلاقات الإنسانية.
نصائح عملية للتواصل الأسري
ووجّه الدكتور أحمد عمارة مجموعة من النصائح للأزواج من أجل تحسين عملية التواصل داخل الأسرة، مؤكدًا أن الفضفضة يجب أن تكون منظمة ولها وقت محدد، وأن المرأة حينما تحاول التحدث في وقت انشغال الزوج بالعمل أو الضغوط اليومية، قد تواجه تجاهلاً أو رفضًا، مما يخلق فجوة عاطفية بينهما.
ودعا أحمد عمارة إلى أن يتفق الطرفان مسبقًا على أوقات مناسبة للحوار والفضفضة، بحيث تكون هناك مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر، بما يضمن بناء علاقة قوية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مشددًا على أن التواصل الصحي بين الزوجين لا يقتصر على الكلام فقط، بل يتضمن أيضًا الإصغاء الجيد والتقدير المتبادل، وهو ما يساعد على تعزيز الروابط العاطفية والحد من النزاعات.

أهمية الوعي الأسري
واختتم الدكتور أحمد عمارة حديثه بالتأكيد على أن الوعي بمفهوم الطاقة الذكورية والأنثوية يساعد في تفادي الكثير من المشكلات الأسرية، موضحًا أن الأسرة التي تدرك هذه المفاهيم وتطبقها عمليًا تكون أكثر قدرة على تجاوز الضغوط اليومية وتحقيق الاستقرار.
كما شدد أحمد عمارة على ضرورة أن يتحلى كل من الرجل والمرأة بقدر من المرونة في استخدام الطاقات وفق متطلبات المواقف، مؤكداً أن التفاهم والتوازن هما الركيزة الأساسية لنجاح الحياة الزوجية، وبناء مجتمع صحي ومترابط.